كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت عدد من الدول العربية والإسلامية بيانًا عاجلًا أعربت فيه عن إدانتها الشديدة للتصريحات المنسوبة إلى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، والتي تضمنت دعوات وتحريضًا بشأن ضم أراضٍ عربية، معتبرة أن تلك التصريحات تمثل خروجًا خطيرًا عن الأعراف الدبلوماسية ومساسًا صريحًا بسيادة الدول ووحدة أراضيها.
وأكد البيان أن أي دعوات أو مواقف تبرر ضم أراضٍ عربية أو تغيير الوضع القانوني والتاريخي للأراضي المحتلة تُعد انتهاكًا واضحًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط. وشددت الدول الموقعة على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها يمثل حجر الأساس في النظام الدولي، ولا يجوز المساس به تحت أي ظرف.
وأشار البيان إلى أن مثل هذه التصريحات التحريضية من شأنها أن تؤجج التوترات وتعرقل الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل، لافتًا إلى أن أي محاولة لفرض أمر واقع عبر الضم أو التوسع لن تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
وجددت الدول العربية والإسلامية تمسكها بالثوابت المعروفة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وفي مقدمتها ضرورة إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما أكدت رفضها القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تستهدف تغيير الوضع القانوني للأراضي المحتلة.
ودعا البيان الإدارة الأمريكية إلى توضيح موقفها الرسمي من هذه التصريحات، والعمل على تصحيح أي مواقف من شأنها الإضرار بالعلاقات مع دول المنطقة، مشددًا على أهمية الالتزام بلغة دبلوماسية مسؤولة تراعي حساسية الأوضاع القائمة.
كما حثت الدول الموقعة المجتمع الدولي على الاضطلاع بمسؤولياته في حماية القانون الدولي ومنع أي محاولات لفرض سياسات الأمر الواقع، مؤكدة أن الاستقرار الإقليمي لن يتحقق إلا من خلال احترام حقوق الشعوب والالتزام بالمرجعيات الدولية المعترف بها.
واختتم البيان بالتأكيد على أن الدول العربية والإسلامية ستواصل التنسيق فيما بينها لاتخاذ ما يلزم من خطوات دبلوماسية لحماية مصالحها وصون سيادتها، مع التأكيد على أن السلام العادل والشامل يظل الخيار الاستراتيجي، شريطة أن يقوم على أساس احترام الحقوق المشروعة وعدم المساس بأراضي الدول أو سيادتها.


