كتب : يسرا عبدالعظيم
الكويت تستدعي القائم بأعمال سفارة العراق وتسلّمها مذكرة احتجاج بعد إيداع إحداثيات بحرية لدى الأمم المتحدة
استدعت وزارة الخارجية الكويتية القائم بأعمال سفارة العراق في الكويت وسلمته مذكرة احتجاج رسمية على خلفية ما اعتبرته إجراءً أحاديًا يمس سيادة الكويت على مناطقها البحرية، وذلك بعد أن أودعت بغداد لدى الأمم المتحدة قوائم إحداثيات لخط أساس البحر الإقليمي والمناطق البحرية العراقية التي تضمنت نقاطًا جغرافية جديدة.
وأعلنت وزارة الخارجية العراقية أن القوائم أُودعت لدى الأمين العام للأمم المتحدة في تواريخ 19 يناير و9 فبراير 2026، وتشمل إحداثيات خط الأساس للمياه الإقليمية والمناطق البحرية وفقًا لأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982، في خطوة يُنظر إليها كجزء من تحديث الإيداعات الخاصة بالعراق لدى الأمم المتحدة.
لكن الجانب الكويتي اعتبر هذا الإيداع يمسّ السيادة الكويتية على ما تعتبره مناطقها البحرية ومياهها الاقتصادية، خاصة في المناطق المتنازع عليها بين البلدين خاصة ما بعد العلامة البحرية 162 في خور عبدالله، وهو ملف ظلّ محلّ خلافات قانونية وفنية بين الكويت والعراق لعقود. دوليًا، شددت الكويت على ضرورة احترام اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية القائمة والقرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها قرار مجلس الأمن رقم 833 الذي حدّد ترسيم الحدود بين البلدين، معتبرةً أن أي تعديل أحادي لا يزال خلافًا للممارسات المتعارف عليها.
وجاء الاحتجاج الدبلوماسي الكويتي عبر تسليم مذكرة إلى القائم بأعمال السفارة العراقية، تطالب بتوضيح موقف الحكومة العراقية وتأكيد التزامها بالاتفاقيات الثنائية وبترسيم الحدود البحرية المشتركة بالتوافق مع الكويت، وليس من خلال خطوات أحادية قد تؤدي إلى توتر العلاقات بين البلدين.
ويُعد ملف ترسيم الحدود البحرية مع الكويت من القضايا الحساسة التي تتطلب غالبًا حلولا فنية وقانونية عبر اللجان الثنائية المشتركة، مع استمرار الاجتماعات بين الجانبين للتوصل إلى اتفاق بشأن مناطق بعد العلامة البحرية 162 وفق أحكام القانون الدولي وقواعد اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


