كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت تقارير إعلامية، نقلًا عن شبكة سي إن إن ومصادر أمنية مطلعة، بأن الجيش الأمريكي أبلغ البيت الأبيض وجاهزيته لتنفيذ ضربات عسكرية محتملة ضد إيران اعتبارًا من يوم السبت 21 فبراير 2026، في حال صدور القرار السياسي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأوضحت المصادر أن كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي قد أبلغوا الرئيس ترامب بأن القوات المسلحة في حالة تأهب تام، وأن الخطط العسكرية تم إعدادها لمختلف السيناريوهات، من الضربات الجوية إلى عمليات أوسع نطاقًا، لكنها لم تُفعّل حتى الآن بانتظار القرار النهائي. كما أكدت التقارير أن ترامب لم يتخذ القرار بعد بشكل رسمي، وأنه لا يزال يراجع الموقف بالتشاور مع مستشاريه العسكريين والسياسيين.
وأشار التقرير إلى أن خطط الطوارئ تشمل خيارات متعددة قد تتضمن ضرب أهداف محددة داخل الأراضي الإيرانية أو بدائل أخرى تعتمد على التصعيد العسكري التقليدي، لكن كل هذه الخطط مرهونة بتوجيهات الرئيس. وأضافت المصادر أن البيت الأبيض يناقش بجدية الآثار السياسية والعسكرية المحتملة لأي خطوة عسكرية، خصوصًا في ظل مخاوف من رد فعل إيراني قد يصعّد التوتر أكثر في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري واضح في الشرق الأوسط، مع استمرار توجيه الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو الملف الذي ظل مثار خلاف طويل بين البلدين. وأفاد مسؤولون بأن الجيش الأمريكي قد عزّز من تواجده في المنطقة خلال الأيام الماضية، تشمل تحركات حاملات طائرات وقوات جوية متقدمة، في إطار الاستعدادات لأي تطور محتمل.
ورغم جاهزية الجيش، أكد البيت الأبيض في بيانات سابقة أنه لا يزال يفضل الخيارات الدبلوماسية والتفاوضية لحل النزاع، وأن استخدام القوة سيُعد الخيار الأخير فقط، في حال فشل جهود الحوار وواصلت إيران رفضها للتوصل إلى اتفاق يحد من برنامجها النووي. كما نقلت تقارير أخرى عن مسؤولين أنه قد يتم منح فرصة إضافية لتقديم مقترحات سلمية قبل اتخاذ القرار العسكري.
في المقابل، حذرت بعض الدول والمحللين من عواقب أي تصعيد عسكري، مشيرين إلى أن خطوة من هذا النوع قد تؤدي إلى توترات أكبر في المنطقة، وربما ردود فعل إيرانية تستهدف المصالح الأمريكية أو حلفاء واشنطن، ما قد يعمّق الأزمة ويؤثر على الاستقرار الإقليمي.
من جهته، تواصل إيران التفاوض عبر قنوات دبلوماسية متعددة، في محاولة للوصول إلى صيغة رسمية لحل خلافاتها مع واشنطن، بينما يرى بعض الخبراء أن التوقيت العسكري المتوقع (في نهاية الأسبوع) مرتبط أيضًا بتطورات سياسية داخل الولايات المتحدة وخارجها، مما يعني أن الموقف لا يزال مفتوحًا على مختلف الاحتمالات.
في المجمل، يشير هذا الاستعداد الأمريكي إلى مرحلة حساسة في العلاقة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تزداد الضغوط السياسية والعسكرية بالتوازي مع الجهود الدبلوماسية، ما يضع العالم أمام احتمال تصعيد أو تخفيف للتوترات خلال الأيام المقبلة.


