كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت الدراسات الحديثة عن العوامل الحقيقية وراء ارتفاع معدلات قصر النظر حول العالم، مؤكدًا أن السبب ليس محصورًا فقط في الاستخدام المتزايد للشاشات، كما كان يعتقد سابقًا.
وأشارت الأبحاث إلى أن العوامل الوراثية تلعب دورًا رئيسيًا في إصابة الأطفال والشباب بقصر النظر، حيث يكون احتمال الإصابة أعلى لدى من لديه أحد الوالدين أو كلاهما يعاني من الحالة نفسها.
إلى جانب ذلك، لوحظ أن قلة التعرض للضوء الطبيعي والأنشطة الخارجية اليومية تؤثر بشكل كبير على صحة العينين، إذ أن البقاء لفترات طويلة في الأماكن المغلقة يقلل من إفراز بعض المواد الكيميائية الحيوية التي تساعد على نمو العين بشكل طبيعي.
ورغم أن استخدام الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والشاشات الرقمية لفترات طويلة قد يفاقم مشكلة قصر النظر مؤقتًا، إلا أنه ليس السبب الرئيسي، بل يُعد عاملًا مساعدًا يسرّع من تطور الحالة لدى الأشخاص الأكثر عرضة وراثيًا.
وأكد الخبراء على أهمية التوازن بين الأنشطة الداخلية والخارجية للأطفال، مع الحرص على فترات راحة منتظمة عند استخدام الشاشات، ومراجعة طبيب العيون بشكل دوري للكشف المبكر عن أي تغييرات في الرؤية.
كما شددوا على ضرورة تعزيز برامج التوعية بين الآباء والمدارس حول العادات البصرية الصحية، بما يساهم في الحد من انتشار قصر النظر ويحافظ على صحة العينين على المدى الطويل.


