كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تواجه FIFA World Cup 2026 خطرًا أمنيًا جديدًا قبل انطلاقه هذا الصيف، مع تحذيرات من أن عصابات المخدرات والمنظمات الإجرامية قد تسعى لاستغلال الحدث العالمي الكبير لشن عمليات تستهدف الأجانب وتوسيع نشاطها داخل الأراضي المضيفة.
وفي تحرك أمني استباقي، أعلنت سلطات ولاية خاليسكو المكسيكية، إحدى الولايات المضيفة لمباريات المونديال، عن جهود مكثفة لمنع دخول أشخاص يرتبطون بعصابات المخدرات، خصوصًا من الكولومبيين الذين يُعتقد أنهم مرتبطون بعصابات الجريمة المنظمة، وسط مخاوف من أن يستغلوا حدث البطولة للدخول والقيام بأنشطة غير قانونية.
وأشار مسؤول أمني في الولاية إلى أن الأجهزة الأمنية تكثّف عمليات المراقبة والتحقق من الهويات عند نقاط الدخول، وأن بعض الأشخاص الذين لم يتمكنوا من تبرير سبب وجودهم في البلاد تم ترحيلهم فورًا. وأضاف أن هناك اتجاهًا لزيادة انضمام جنود كولومبيين ومقاتلين سابقين إلى شبكات الجريمة المنظمة، وهو ما قد يصعّب السيطرة على تهديدات محتملة خلال الحدث العالمي.
وتواجه المكسيك، التي تشارك في استضافة البطولة مع الولايات المتحدة وكندا، تحديات أمنية متعددة، بما في ذلك محاولات منفصلة لاستخدام طائرات مسيّرة عبر الإنترنت من قبل عصابات المخدرات في مناطق أخرى من البلاد، وهو ما دفع الجيش المكسيكي لتعزيز قدرات الدفاع الجوي لحماية الملاعب والمناطق الحيوية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يجهز فيه المنظمون آخر الترتيبات الأمنية قبل انطلاق البطولة المنتظرة بين 11 يونيو و19 يوليو، وسط جهود مكثفة لضمان سلامة المشجعين والفرق والوفود الدولية، خصوصًا في ظل التوقعات بقدوم أعداد هائلة من الزوار من مختلف أنحاء العالم.
ويقول محللون إن تواجد عصابات المخدرات ومجموعات الجريمة المنظمة يمثل تحديًا غير مسبوق في سياق الأحداث الرياضية الكبرى، إذ أن تنظيم حدث بمثل هذه الضخامة يوفر فرصًا قد يحاول البعض استغلالها للتهريب أو التجنيد أو تنفيذ أنشطة غير قانونية تحت غطاء حركة الجماهير. وتعمل السلطات المكسيكية بالتعاون مع شركاء دوليين لضمان التصدي لأي تهديدات قبل وأثناء البطولة.


