كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها تمكنت من إسقاط 149 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال هجمات نُفذت ليلًا واستهدفت عدة مناطق داخل الأراضي الروسية، في واحدة من أكبر موجات الهجمات الجوية بالطائرات غير المأهولة منذ أسابيع.
وذكرت الوزارة، في بيان رسمي، أن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع الأهداف المعادية في أجواء مناطق متفرقة، مؤكدة أن جميع المسيّرات التي تم رصدها جرى اعتراضها وتدميرها قبل بلوغ أهدافها. وأوضحت أن عمليات التصدي تمت باستخدام منظومات دفاع جوي متعددة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المواقع العسكرية أو البنية التحتية التي كانت مستهدفة.
وبحسب البيان، فإن الهجمات تركزت على مناطق حدودية إلى جانب أقاليم داخلية، حيث جرى تفعيل حالة التأهب القصوى طوال ساعات الليل، وسط متابعة ميدانية من القيادات العسكرية. وأشارت السلطات المحلية في بعض المناطق إلى سماع دوي انفجارات ناجمة عن عمليات الاعتراض الجوي، دون الإعلان عن خسائر بشرية كبيرة حتى الآن.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة بين الجانبين، إذ باتت هذه الوسيلة أحد أبرز أدوات المواجهة في الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، لما توفره من قدرة على الوصول إلى أهداف بعيدة بتكلفة أقل مقارنة بالصواريخ التقليدية.
وتشهد المناطق الحدودية الروسية منذ أشهر هجمات متكررة بمسيّرات، تقول موسكو إن مصدرها الأراضي الأوكرانية، بينما تتهم كييف القوات الروسية بتنفيذ ضربات مماثلة على مدنها وبناها التحتية الحيوية، خاصة منشآت الطاقة.
ويرى مراقبون أن تكثيف استخدام الطائرات المسيّرة يعكس تحولًا متزايدًا في طبيعة العمليات العسكرية، حيث أصبحت الحرب تعتمد بدرجة كبيرة على التقنيات غير المأهولة، سواء في الاستطلاع أو الهجوم المباشر، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني ويصعّب جهود التهدئة.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه موسكو نجاح دفاعاتها الجوية في إحباط الهجمات الأخيرة، لم يصدر تعليق فوري من الجانب الأوكراني بشأن الأرقام المعلنة، في ظل استمرار تبادل الاتهامات بين الطرفين بشأن استهداف مناطق مدنية وبنى تحتية حيوية.
وتبقى التطورات الميدانية مرشحة لمزيد من التصعيد، خاصة مع استمرار العمليات العسكرية على عدة محاور، وتزايد الاعتماد على الهجمات الجوية بالطائرات المسيّرة كوسيلة ضغط متبادل بين الطرفين.


