كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدرت حركة حماس أول تعليق رسمي على انعقاد اجتماع “مجلس السلام” الدولي في واشنطن، معتبرة أن ما يجري في العاصمة الأمريكية لا يعالج جذور المشكلة، وأنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وقالت الحركة في بيان صحفي إن الاجتماع “يأتي ضمن إطار سياسات دولية لا تسعى بصدق إلى إنهاء الاحتلال أو إحقاق العدالة للفلسطينيين”، معتبرة أن الدعوات إلى السلام من دون معالجة الأسباب الأساسية للنزاع مثل الاحتلال والاستيطان وحرمان الحقوق، لن يفضي إلى نتائج حقيقية على الأرض.
وأكدت حماس أن “السلام الحقيقي لا يمكن تحقيقه على حساب الحقوق المشروعة للفلسطينيين”، مشددة على أن أي مبادرة لا تؤسس لحل عادل وشامل يتجاهل الحقوق الوطنية المشروعة، بما في ذلك الحق في تقرير المصير والعودة والاستقلال الوطني، هي “مجرد حوار شكلي لا يعالج الواقع الصعب الذي يعيشه الشعب الفلسطيني”.
وأضافت الحركة أن المشاركة الدولية في مجلس السلام “لن تكون ذات قيمة ما لم ترافقها خطوات واضحة لإنهاء الاحتلال وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين وضمان حق العودة للمهجّرين”، محذرة من أن استمرار تجاهل هذه القضايا سيؤدي إلى “فقدان الثقة بالمبادرات الدولية والتراجع عن التزاماتها تجاه القضية الفلسطينية”.
وأشارت حماس إلى أن الأولوية تظل “للمقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال”، معتبرة أن أي عملية سلام يجب أن تنطلق من وقف العدوان ورفع الحصار عن غزة، ووقف كافة الإجراءات القسرية التي تمارس بحق الشعب الفلسطيني.
ويأتي هذا البيان في وقت تستمر فيه الجلسات والاجتماعات الدبلوماسية حول ملف غزة ومساعي إعادة الإعمار والاستقرار، وسط آراء متباينة بين الدول المشاركة حول كيفية التعامل مع الأزمة، وهو ما يعكس حالة الانقسام في الرؤية بين الفصائل الفلسطينية والمجتمع الدولي بشأن مستقبل التسوية السياسية.
وجددت حماس تمسكها بـثوابت الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن السلام لا يمكن أن يكون إلا عبر استعادة الحقوق المشروعة وإنهاء الاحتلال بدون شروط مسبقة تقوض هذه الحقوق.
أولى ردود فعل حركة حماس على اجتماع “مجلس السلام” في واشنطن اعتبرته غير كافٍ ما لم يتضمن خطوات عملية لإنهاء الاحتلال ومعالجة القضايا الجوهرية للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.


