كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أن الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أمام مجلس الأمن الدولي يمثل “تعبيرًا واضحًا عن إفلاس سياسي وأخلاقي للاحتلال”، معتبرة أن مضمونه تجاهل بشكل كامل جذور الصراع وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.
وقالت الخارجية الفلسطينية في بيان رسمي إن ما ورد في كلمة ساعر أمام مجلس الأمن جاء في إطار “محاولة لتبرير سياسات الاحتلال وممارساته على الأرض”، مشيرة إلى أن الخطاب حمل رواية أحادية الجانب ولم يتطرق إلى الانتهاكات المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وأكدت الوزارة أن مجلس الأمن مطالب بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه ما يجري، داعية المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف ما وصفته بالتصعيد والانتهاكات، والعمل على حماية المدنيين وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وأضاف البيان أن الخطاب الإسرائيلي تجاهل بشكل متعمد قضايا أساسية، من بينها الاستيطان وتوسيع المستوطنات والإجراءات الميدانية التي تؤثر على حياة الفلسطينيين اليومية، معتبرًا أن ذلك يعكس “نهجًا قائمًا على التنصل من الالتزامات الدولية”.
وأشارت الخارجية إلى أن استمرار الخطاب السياسي الإسرائيلي بذات النهج من شأنه تعميق الأزمة، بدلًا من الدفع نحو مسار سياسي جاد يفضي إلى حل عادل وشامل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ومبدأ حل الدولتين.
ويأتي هذا التصريح الفلسطيني في أعقاب جلسة لمجلس الأمن خُصصت لمناقشة تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، حيث شهدت الجلسة مداخلات متعددة من ممثلي الدول الأعضاء، وسط دعوات متباينة بشأن سبل احتواء التصعيد وتحريك العملية السياسية.
وشددت وزارة الخارجية الفلسطينية في ختام بيانها على أن أي تحرك دولي جاد يجب أن يرتكز على إنهاء الاحتلال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه الوطنية، مؤكدة أن الخطابات السياسية لن تغير من واقع المسؤولية القانونية الملقاة على عاتق إسرائيل كقوة احتلال.


