كتب : دينا كمال
تشكيك أوروبي في فرص إنهاء حرب أوكرانيا خلال 2026
أعرب مسؤولون في أجهزة استخبارات أوروبية عن تشاؤمهم حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب بين روسيا وأوكرانيا خلال العام الجاري، رغم تصريحات الرئيس الأميركي Donald Trump التي أكد فيها أن المباحثات التي ترعاها واشنطن تجعل فرص التوصل إلى اتفاق “قريبة إلى حد كبير”.
وكشف رؤساء خمسة أجهزة استخبارات أوروبية، فضلوا عدم الكشف عن هوياتهم، أن موسكو لا تبدي رغبة في إنهاء الحرب سريعاً. وأوضح أربعة منهم أن روسيا توظف المباحثات مع الولايات المتحدة كورقة ضغط تهدف إلى تخفيف العقوبات المفروضة عليها والسعي لإبرام تفاهمات تجارية.
ووصف أحد المسؤولين جولة المحادثات الأخيرة في Geneva بأنها “ساحة تفاوضية استعراضية”، في إشارة إلى محدودية التقدم الفعلي.
وتعكس هذه التقديرات فجوة واضحة بين الرؤية الأوروبية وموقف البيت الأبيض، إذ ترى أوكرانيا أن الإدارة الأميركية تسعى لإنجاز اتفاق سلام قبل حلول يونيو المقبل، تزامناً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر. في المقابل، يعتقد ترامب أن الرئيس الروسي Vladimir Putin مستعد لإبرام اتفاق.
وأكد أحد رؤساء الأجهزة أن موسكو لا تستهدف السلام بحد ذاته، بل تسعى لتحقيق أهداف استراتيجية لم تتغير، من بينها إضعاف موقف الرئيس الأوكراني Volodymyr Zelenskyy ودفع أوكرانيا نحو وضع “الحياد” لتكون منطقة عازلة عن الغرب.
وأشار مسؤول استخباراتي آخر إلى أن روسيا لا ترى ضرورة ملحّة لإنهاء الحرب سريعاً، لافتاً إلى أن اقتصادها لا يواجه خطر الانهيار الوشيك.
ولم يفصح المسؤولون عن تفاصيل مصادر معلوماتهم، إلا أنهم أوضحوا أن أجهزتهم تعتمد على مزيج من المصادر البشرية ووسائل تقنية متعددة، بينها اعتراض الاتصالات، مؤكدين أن روسيا تظل أولوية قصوى في جهود جمع المعلومات.


