كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
حذرت الأمم المتحدة من تصاعد عمليات التدمير في قطاع غزة والضفة الغربية، واعتبرت أن ما يحدث يمثل تدميراً ممنهجاً للبنية التحتية والمنازل الفلسطينية، مع مخاطر حقيقية لإقدام إسرائيل على سياسات قد توصف بالتطهير العرقي ضد السكان الفلسطينيين.
وقال مسؤولون أمميون إن العمليات الإسرائيلية استهدفت مناطق سكنية ومرافق حيوية، بما فيها المدارس والمستشفيات، ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من المدنيين وارتفاع المخاطر الإنسانية، مشيرين إلى أن العنف والاقتتال قد يفاقمان الأوضاع الإنسانية في القطاع والضفة الغربية بشكل كبير.
وأكدت الأمم المتحدة أن تدمير المنازل والبنى التحتية بشكل ممنهج، إضافة إلى الإجلاء القسري لبعض العائلات، يشير إلى وجود استراتيجية تستهدف تغييرات ديموغرافية في المناطق الفلسطينية، ما أثار المخاوف من تطهير عرقي محتمل.
وحثت المنظمة المجتمع الدولي على التحرك العاجل لحماية المدنيين، وتقديم المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين، ودعت الأطراف كافة إلى التهدئة ووقف الهجمات على المناطق المأهولة بالسكان، مع ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن استمرار التدمير في غزة والضفة الغربية قد يؤدي إلى أزمة إنسانية كارثية، ويزيد من معاناة المدنيين، مطالباً بوقف أي اعتداءات تهدد السكان وإعادة العمل بالاتفاقيات الدولية لحماية المدنيين في مناطق النزاع.
كما دعت الأمم المتحدة إلى توثيق الانتهاكات التي تحدث، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة أن حماية المدنيين في النزاعات المسلحة تظل أولوية أساسية للمنظمة، وأن أي سياسة تهدف إلى التهجير القسري أو التدمير المنهجي يجب أن تُدان ويُتخذ بشأنها موقف دولي صارم.
وتبقى غزة والضفة الغربية على صفيح ساخن، مع استمرار المخاطر على المدنيين، وسط دعوات أممية وإقليمية لضمان حماية السكان ومنع أي تصعيد إضافي قد يفاقم الأزمة الإنسانية.


