كتب : فرات البسام
مقدمات نعلم أن أوامر ضرب إيران من يحددها هو الرئيس ترامب وبوجه خاص دون مستشاريه لأنهم أنهوا من كتابت تقاريرهم التي قدمت للرئيس ترامب حسب بعض المعلومات. وحددت تلك التقارير المواقع الاستراتيجية والأهداف المرصودة وأولها التجمعات، ومواقع الرادارات والاتصالات. ومن ناحية تعبوية عسكرية فإن حرب الذكاء الاصطناعي تشارك فيها عدة
دول أوروبية، وشاركت فرنسا بالفرقاطة الشبحية الفرنسية فئة لافاييت (La Fayette) التي صُممت بتقنية التخفي، ولا تُكتشف إلا بالأقمار الصناعية الصينية، وبالتأكيد إذا بدأت الحرب ستكون من ثلاث محاور: المحور الأول هو الجو عبر الطائرات الأمريكية، والمحور الثاني سيكون الرد الإيراني على إسرائيل وعلى السفن القريبة من المياه الإقليمية الإيرانية، والمحور الثالث هو المسيرات المنخفضة نسبياً.
ولكن مهما صرح الرئيس ترامب عن نجاح المفاوضات مع إيران، هذا لا يعني أننا بعيدون عن الرؤية الحقيقية وتحليل واقعي للموقف العام، وأنا قد أكون أحد القائلين إن ترامب أو أمريكا تتلاعب بإيران وهي تستنزف إيران فكرياً ووضعتها في حالة من القلق وتحولت إرادة الجندي أو المسؤول الإيراني تحت الضغط من حالة متهيئة للحرب إلى حالة من الهوان والإحباط أو الاستسلام دون حرب. وفي آخر الأمر أمريكا سوف توجه ضربة للقضاء على النظام القائم في إيران.
ترامب منح إيران شهر للقبول بشروطه تنتهي خلال عشرة أيام تقريباً وهي أربع شروط: أولها تسليم ٤٠٠ كيلو من اليورانيوم المخصب، وثانياً التوقف عن أي نشاط نووي، وثالثاً إيقاف صنع الصواريخ، ورابعاً فك الارتباط مع المجاميع المسلحة التي تتهم إيران بدعمها في بعض الدول. فإن نظرية ترامب لإبرام الاتفاقية الإبراهيمية التي دعا لها منذ وصوله إلى الحكم لا يمكن أن ينخرط فيها نظام مثل النظام الإيراني الذي يعتبر نظام ذو أيديولوجية دينية وعقائدية متشددة. فإن وضع الرئيس الأمريكي نفسه أمام خيارين: إما تطبيق خطة السلام والاتفاقية الإبراهيمية كما سماها بدون نظام إيران، أو الانسحاب من هذه الاتفاقية.
وأعتقد أن الحرب أصبحت وشيكة رغم أن عراقجي وزير خارجية إيران يحاول أن يناور ويطيل مدة المفاوضات، وأمريكا ترغب بهذا الشيء لتقول للعالم إن إيران غير جادة وحان وقت ضربها. وبما أن المؤشرات تدل على قرب الضربة، فإن بعض وسائل الإعلام وبناءً على تقارير من البنتاغون وزارة الحرب الأمريكية، فإن الجيش الأمريكي ينشر قوات في الشرق الأوسط وقريبة من إيران بإعداد كبيرة، تتمثل في الآتي:
القوات الجوية: نشر أكثر من 50 مقاتلة متطورة (F-35، F-22، F-16) في غضون 24 ساعة، مع طائرات أواكس للاستطلاع.
القوات البحرية: تتواجد مجموعات قتالية لحاملات الطائرات (يو إس إس أبراهام لينكولن) و(يو إس إس جيرالد آر. فورد)، مع ما لا يقل عن 12 قطعة سطحية قتالية، بالإضافة إلى غواصات نووية.
القواعد البرية: تضم قاعدة العديد في قطر 10 آلاف جندي، والمنشآت البحرية في البحرين 9 آلاف، ومعسكر عريفجان في الكويت، إلى جانب نحو 4 آلاف جندي في الأردن.
الوجود في العراق وسوريا: يتمركز عدد أقل من الجنود (أقل من ألفي جندي في العراق).
الوظيفة: تهدف هذه القوات إلى الردع وإدارة التطورات المحتملة، بما في ذلك حماية الملاحة وتأمين المصالح الأمريكية.


