كتب : يسرا عبدالعظيم
الفاتيكان يرفض الانضمام إلى “مجلس السلام” ويؤكد تمسكه بدور الأمم المتحدة في حل الأزمات
أعلن وزير خارجية الفاتيكان، الكاردينال بيترو بارولين، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى ما يُعرف بـ”مجلس السلام”، مؤكداً أن معالجة الأزمات العالمية ينبغي أن تتم عبر الأطر الدولية المعترف بها، وفي مقدمتها الأمم المتحدة.
وأوضح بارولين أن الفاتيكان “لن يشارك في مجلس السلام نظراً لطبيعته الخاصة”، في إشارة إلى خصوصية موقع الكرسي الرسولي ككيان ديني ودبلوماسي يتبنى نهج الوساطة والحوار متعدد الأطراف، بعيداً عن التحالفات السياسية ذات الطابع الانتقائي.
تمسك بالشرعية الدولية
ويعكس موقف الفاتيكان تمسكه بالدور المركزي للأمم المتحدة في إدارة النزاعات الدولية، باعتبارها المنصة الشرعية الجامعة للدول، والقادرة على توفير مظلة قانونية وسياسية متوازنة لمعالجة الأزمات، لا سيما في مناطق التوتر مثل غزة.
وكانت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية قد كشفت في 21 يناير الماضي أن معظم دول الاتحاد الأوروبي رفضت الدعوة الأميركية للانضمام إلى “مجلس السلام” بشأن غزة، خشية أن يؤدي ذلك إلى تهميش الأمم المتحدة وتقويض دورها في تسوية النزاعات الدولية.
أبعاد سياسية
يأتي موقف الفاتيكان في سياق جدل أوسع حول طبيعة “مجلس السلام” وأهدافه، وسط تساؤلات عن مدى تأثيره على المنظومة الدولية القائمة، وما إذا كان يمثل إطاراً موازياً قد يعيد رسم آليات الوساطة التقليدية.
ويُعرف عن الفاتيكان تبنيه سياسة خارجية قائمة على الحياد الإيجابي، والدعوة إلى الحوار، واحترام القانون الدولي، ما يجعله حريصاً على عدم الانخراط في ترتيبات قد تُفسر باعتبارها بديلة عن المؤسسات الدولية القائمة.
في المحصلة، يعكس القرار موقفاً دبلوماسياً واضحاً من الكرسي الرسولي، يؤكد أولوية العمل عبر الأمم المتحدة كمرجعية أساسية في جهود حفظ السلم والأمن الدوليين.


