كتب : دينا كمال
تقلبات العملة ورسوم أميركا تضغط على صادرات كوريا الجنوبية
كشفت نتائج استطلاع حديث، نُشرت اليوم الأربعاء، أن اضطرابات سوق الصرف الأجنبي والسياسات الجمركية الأميركية تمثلان أبرز المخاطر التي تهدد المصدرين في كوريا الجنوبية.
وأظهر المسح، الذي أجرته جمعية التجارة الدولية الكورية وشمل 1193 شركة تصدير، أن 28.6% من الشركات ترى أن بيئة الأعمال خلال عام 2026 ستبقى عند مستويات العام الماضي، فيما توقعت 31.1% تحسناً، مقابل 30.3% رجّحت تراجع الأوضاع.
وحددت أكثر من 47% من الشركات أهدافاً أعلى للمبيعات خلال 2026 مقارنة بالعام السابق، بينما أكدت أكثر من 80% عزمها الاستمرار في الاستثمار أو توسيعه داخل الأسواق المحلية والخارجية. وفي ما يتعلق بالمخاطر المحتملة، تصدرت تقلبات سوق الصرف الأجنبي القائمة بنسبة 43.5%، تلتها الرسوم الجمركية الأميركية بنسبة 40.1%.
وأفادت الشركات المشاركة بأنها تواجه ارتفاعاً في تكاليف استيراد المواد الخام، إلى جانب ضغوط من المشترين الأجانب لخفض الأسعار نتيجة تراجع قيمة الوون الكوري مؤخراً.
كما أعربت عن مخاوفها من التسارع الملحوظ في تنافسية الشركات الصينية، إذ قيّمت قدرتها التنافسية بما يتراوح بين 99.1% و99.3% مقارنة بنظيرتها الكورية، بينما كانت النسبة قبل ثلاث سنوات تتراوح بين 95.8% و97%.
وفي السياق ذاته، ارتفعت نسبة الشركات التي ترى أن القدرة التنافسية للمنافسين الصينيين تتجاوز 110% من مستواها إلى الضعف تقريباً هذا العام، مقارنة بنحو 10% في مسح عام 2023.
وبحسب القطاعات، تفوقت الشركات الصينية في مجالات المنتجات البترولية والأجهزة المنزلية والصلب، في حين حافظت الشركات الكورية الجنوبية على أفضليتها في قطاعات أشباه الموصلات والمعدات الطبية والصناعات المتقدمة.
وأظهر الاستطلاع كذلك أن نحو نصف الشركات تطالب الحكومة بالتركيز على استقرار العملة المحلية لتهيئة بيئة أكثر دعماً للصادرات، بينما شددت 28% منها على أهمية خفض المخاطر التجارية عبر تكثيف المفاوضات مع الاقتصادات الكبرى.


