كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت أكثر من 85 دولة وكيانًا دوليًا في الأمم المتحدة إدانتها الشديدة للإجراءات الإسرائيلية الأحادية التي تهدف إلى توسيع الوجود غير القانوني في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الخطوات انتهاك صارخ للقانون الدولي وتشكل تهديدًا لجهود السلام والاستقرار في المنطقة.
جاء ذلك في بيان مشترك ألقاه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، حيث حمّل الدول الموقعة الحكومة الإسرائيلية مسؤولية التوسع الاستيطاني غير القانوني في الضفة، ودعاها إلى التراجع الفوري عن هذه الإجراءات.
تصعيد التوترات في الضفة الغربية
أكد البيان أن الخطوات الإسرائيلية الرامية إلى تسجيل الأراضي وتوسيع المستوطنات والوجود العسكري في أنحاء الضفة تتعارض مع الالتزامات الدولية لإسرائيل تحت القانون الدولي، وتشكل تهديدًا مباشرًا لإمكانية إحياء حل الدولتين. كما أشار البيان إلى خطر تغيير التركيبة السكانية والطابع القانوني للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، معتبرًا ذلك انتهاكًا للقانون الدولي وانعكاسًا للسياسات الاستيطانية الممتدة منذ عقود.
وشدد البيان الموقع من الدول والمنظمات، التي تشمل الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، على ضرورة الالتزام بالقرارات الدولية ذات الصلة والعمل على وقف أي إجراءات قد تؤدي إلى ضم الأراضي الفلسطينية أو تكريس واقع الاحتلال. كما ندد البيان بالإجراءات التي وصفها بأنها تهدف إلى الضم الفعلي للأراضي الفلسطينية وتقويض فرص السلام وحقوق الفلسطينيين في تقرير المصير.
المواقف الدولية والقانون الدولي
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في وقت سابق عن قلقه من هذه الخطوات، محذرًا من أن سياسات توسيع الوجود الإسرائيلي في الضفة يمكن أن تؤدي إلى مصادرة واسعة للأراضي الفلسطينية وتقويض جهود التوصل إلى تسوية سلمية للصراع. كما أكدت الدول المنددة أن أعمال الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة تتعارض مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، وتضع عراقيل أمام عملية السلام.
يأتي هذا التصعيد الدولي وسط تصاعد العنف والمواجهات في الضفة الغربية والقدس الشرقية منذ اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر 2023، التي شهدت ارتفاعًا في عمليات المستوطنين وهجمات القوات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، مما زاد من حالة التوتر في المنطقة.
المعارضة الدولية الواسعة لهذه السياسات تعكس عزلة متنامية لإسرائيل على الساحة الدولية فيما يتعلق بمسألة الاستيطان في الأراضي المحتلة، وتؤكد على استمرار الخلاف حول المسار القانوني والسياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي دون تحقيق تقدم حقيقي في اتجاه تسوية شاملة.


