كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم اليوم الأربعاء أن بلادها لن تنضم كعضو كامل إلى “مجلس السلام” الذي أعلن عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخرًا، لكنها ستشارك فيه بصفة مراقب فقط، في موقف يعكس تحفظها على بنية المبادرة وطبيعة عملها.
وقالت شينباوم إن المكسيك تؤيد السعي إلى السلام في أي إطار يفتح لهذا الغرض، لكنها أوضحت أن مشاركتها المشروطة ترتبط بتطلعاتها إلى إشراك جميع الأطراف المعنية في أي مفاوضات تتعلق بالسلام، بما في ذلك إسرائيل وفلسطين، وهو ما لا يتوفر في مبادرة “مجلس السلام” الحالية.
وأضافت الرئيسة المكسيكية أن بلادها ربما سترسل سفيرها لدى الأمم المتحدة لحضور الاجتماع الأول للمجلس الجديد كخطوة أولية، لكن هذا لا يعني الانضمام الكامل أو الالتزام بكامل بنود المبادرة.
ويأتي هذا الموقف في ظل انقسام عالمي بشأن “مجلس السلام” الذي أطلقه ترامب خلال منتدى الاقتصاد العالمي في دافوس بهدف الإشراف على إعادة الإعمار والأمن في مناطق النزاع مثل قطاع غزة، لكنه واجه تحفظات من دول عدة، خصوصًا في أوروبا، التي ترى أنه قد يشكل منافسة لدور الأمم المتحدة أو يفتقر إلى شمولية التمثيل الدولي.
وكانت دعوات الانضمام إلى المجلس قد وجهت إلى عدد من الدول حول العالم، لكن بعضها رفض العضوية الكاملة أو تحفظ عليها، ما يعكس الجدل القائم حول فاعلية المبادرة وموقعها في المنظومة الدولية لحل النزاعات.
المكسيك، بقرارها اليوم، تؤكد أنها تدعم أي جهود حقيقية لتحقيق السلام، لكنها تفضل أن يكون ذلك ضمن أطر دولية أوسع وأكثر شمولية، تضم جميع الأطراف المتأثرة في النزاعات.


