كتب : دينا كمال
الصين تدرس إلزام السيارات بعودة الأزرار التقليدية
أعلنت وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية (MIIT) طرح مسودة معايير وطنية جديدة تهدف إلى تقليل تشتت انتباه السائقين، عبر إعادة الاعتماد على الأزرار الفعلية للوظائف الأساسية بدلاً من الاكتفاء بالشاشات الرقمية.
معايير جديدة لتعزيز السلامة
تخضع المسودة حالياً لمرحلة التشاور العام تمهيداً لاعتمادها رسمياً، وتتضمن إلزام الشركات بتوفير وسائل تحكم مادية لوظائف رئيسية مثل إشارات الانعطاف وأضواء التحذير. كما تحظر المقترحات الاكتفاء بالتحكم في أوضاع ناقل الحركة عبر الشاشة فقط، مع اشتراط وجود زر مخصص لتفعيل أنظمة مساعدة القيادة المتقدمة، إلى جانب أدوات أساسية مثل ماسحات الزجاج الأمامي، ومزيل الضباب أو الصقيع، والنوافذ الكهربائية.
ويأتي هذا التحرك بعد سنوات من توجه عدد من شركات السيارات الصينية نحو تصميم مقصورات تعتمد على تقليل الأزرار إلى الحد الأدنى، مقابل دمج معظم الوظائف داخل شاشة مركزية كبيرة، وأحياناً إضافة شاشة ترفيه مستقلة للراكب الأمامي.
تحديث المعيار الوطني القائم
يندرج التعديل ضمن مراجعة المعيار الوطني GB4094—2016 الخاص بوضع علامات مكونات التحكم والمؤشرات وأجهزة الإشارة في السيارات. ويضيف التحديث متطلبات تقنية جديدة لمكونات التحكم الفعلية، لضمان سهولة الوصول إلى العناصر الأساسية وتشغيلها دون الحاجة إلى النظر المطوّل إليها أثناء القيادة، ما يقلل الاعتماد على الإدخال البصري ويحد من مخاطر التشتت.
استجابة لملاحظات السائقين
بدأت أعمال المراجعة منذ عام 2023 بمشاركة جهات بحثية وشركات سيارات بارزة، من بينها Geely، وFAW-Volkswagen، وBYD، وGreat Wall Motor.
وجاءت الخطوة استجابة لشكاوى متكررة من سائقين أشاروا إلى صعوبة الوصول السريع لبعض الوظائف عبر الشاشات اللمسية، واضطرارهم للتنقل بين قوائم متعددة بدلاً من تنفيذ الأوامر بضغطة زر واحدة كما في أنظمة التحكم التقليدية. فبينما يسمح الزر المادي بتنفيذ الأمر فوراً، قد تتطلب الشاشة عدة خطوات متتابعة، ما يزيد زمن التفاعل ويرفع احتمالية فقدان التركيز أثناء القيادة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا التوجه في إعادة التوازن بين التقنيات الرقمية وسهولة الاستخدام، بما يعزز مستويات الأمان ويحد من التشتت داخل المقصورة.


