كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القيادة الجنوبية للجيش الأمريكي أن قواتها نفذت ثلاث ضربات مركّزة على ثلاثة زوارق مشتبه بأنها كانت تُستخدم في تهريب المخدرات في مياه شرق المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، مما أسفر عن مقتل 11 شخصًا كانوا على متن هذه القوارب. جاء ذلك في تصريحات رسمية أمس خلال إطار العمليات التي تنفّذها الولايات المتحدة لمكافحة شبكات تهريب المخدرات عبر المناطق البحرية الحيوية.
وأوضحت القيادة أن الضربات الثلاثة، التي جرت في وقت متأخر من مساء الاثنين، استهدفت الزوارق التي كانت تتنقل عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات وتشارك في نشاطات متصلة بهذا النوع من التجارة غير المشروعة. وقد قُتل أربعة أشخاص في كلتا الضربتين الأوليين في شرق المحيط الهادئ، بينما سقط ثلاثة قتلى في الضربة الثالثة بمنطقة البحر الكاريبي.
وأضافت القيادة الجنوبية أن المعلومات الاستخباراتية أكدت تورّط هذه الزوارق في عمليات تهريب وارتباطها بشبكات يعتبرها الجيش من التنظيمات الإرهابية، ما دفع إلى تنفيذ الضربات وفق المهمات المكلف بها فريق العمل المشترك “ساوثرن سبير”. ولم ترد إشارات إلى وقوع إصابات بين القوات الأمريكية خلال هذه العمليات.
وتندرج هذه الضربات ضمن حملة عسكرية أميركية موسّعة ضد ما تسميه الإدارة الأمريكية “الإرهابيين المرتبطين بتجارة المخدرات” في مياه أمريكا اللاتينية، والتي بدأت في سبتمبر الماضي، وأسفرت عن مقتل عشرات الأشخاص وتدمير عدد كبير من القوارب المشتبه بها منذ انطلاقها. وتقول واشنطن إن هذه العمليات تهدف إلى قطع خطوط تهريب المخدرات وتقليل تدفّقها نحو الولايات المتحدة.
ورغم تأكيد القيادة على دوافع هذه الضربات، أثارت العمليات ردود فعل وانتقادات دولية ومخاوف حول شرعية استخدام القوة العسكرية في هذا السياق، إذ يشكك محللون وقانونيون في الأدلة المقدّمة على تورّط هذه القوارب في أنشطة تهريب المخدرات، معتبرين أن بعض الضحايا قد يكونون مدنيين أو غير متورطين بشكل مباشر في تهريب المواد المخدّرة.
وتظل القضية في قلب جدل دولي حول توسيع المهام العسكرية الأميركية في أمريكا اللاتينية، في ظل دعوات من منظمات حقوق الإنسان والمراقبين إلى التقيّد بالقانون الدولي ومبادئ حماية المدنيين.


