كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكدت مرجعيات سياسية ووطنية في مدينة القدس رفضها التام للقيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، معتبرة أن هذه الإجراءات تمثل تصعيدًا خطيرًا يستهدف حرية العبادة والوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد، محذّرة من تداعياتها على الأوضاع في المدينة المقدسة والمنطقة بأسرها.
وجاء هذا الموقف خلال اجتماع مشترك عقدته المرجعيات المقدسية، حيث شددت على أن المسجد الأقصى هو حق خالص للمسلمين، ولا يجوز فرض أي قيود على دخوله أو أداء الشعائر فيه، مؤكدين أن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة والوصول إلى الأماكن المقدسة.
وأكد المشاركون في الاجتماع أن القيود التي يجري الحديث عنها، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، تمثل مساسًا مباشرًا بحقوق الفلسطينيين الدينية والوطنية، لافتين إلى أن فرض قيود عمرية أو تحديد أعداد المصلين يشكل انتهاكًا واضحًا للوضع القائم منذ عقود، ويهدف إلى تغيير الواقع داخل المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة.
وأوضحت المرجعيات المقدسية أن هذه السياسات لا يمكن فصلها عن محاولات متكررة لفرض سيطرة إسرائيلية على المسجد الأقصى، عبر إجراءات أمنية مشددة أو اقتحامات متكررة من قبل جماعات متطرفة، وهو ما يزيد من حالة التوتر والاحتقان في المدينة.
وحذرت من أن استمرار هذه الإجراءات من شأنه أن يؤدي إلى تصعيد الأوضاع في القدس، خاصة في ظل حساسية المرحلة واقتراب شهر رمضان، الذي يشهد سنويًا توافد أعداد كبيرة من المصلين إلى المسجد الأقصى، مؤكدة أن أي مساس بحرية العبادة في هذا التوقيت قد يشعل موجة جديدة من التوترات.
كما دعت المرجعيات المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات، والعمل على حماية الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وضمان حرية الوصول إليه دون قيود أو عراقيل.
وأكدت تمسكها بالوضع القائم في المسجد الأقصى، ورفضها أي محاولات لتغيير هويته أو فرض سيادة جديدة عليه، مشددة على أن المسجد سيبقى مكانًا للعبادة الإسلامية، وأن أي إجراءات تستهدف هذا الواقع ستُقابل بالرفض الشعبي والرسمي.
ويأتي هذا الموقف في ظل تصاعد التحذيرات الفلسطينية والعربية من الإجراءات الإسرائيلية داخل المسجد الأقصى، خاصة خلال المواسم الدينية، حيث تتكرر المخاوف من فرض قيود على دخول المصلين، سواء من خلال تحديد الأعداد أو فرض شروط عمرية، وهو ما تعتبره جهات فلسطينية انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة ومحاولة لفصل القدس عن محيطها الفلسطيني.
وتؤكد المرجعيات المقدسية أن الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأقصى يشكل مسؤولية دولية، داعية إلى تحرك فاعل يضمن احترام قدسية المكان وحقوق المسلمين في الوصول إليه وأداء عباداتهم بحرية وأمان، بعيدًا عن أي قيود أو إجراءات تعسفية.


