كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
شهدت مناطق الأغوار الفلسطينية مؤخرًا موجة جديدة من العدوان الاستيطاني، حيث قام مستوطنون يرافقهم عناصر من قوات الاحتلال بهدم منازل وإجبار 15 عائلة فلسطينية على مغادرة منازلهم بشكل قسري، في خطوة أثارت استنكارًا واسعًا على الصعيدين المحلي والدولي.
ووفق شهادات السكان المتضررين، فقد جاء الهجوم فجأة، حيث اقتحم المستوطنون المنطقة مستخدمين وسائل الترهيب والتهديد، وهدموا منازل الأسر الفلسطينية، مما أدى إلى فقدان السكان لمأواهم وممتلكاتهم، وترك الأطفال والعائلات في حالة من التشرد والضياع.
وقال شهود عيان إن العملية شملت تفتيش المنازل وإزالة ممتلكات الأهالي، بينما قام الجيش الإسرائيلي بتأمين الحماية للمستوطنين خلال تنفيذهم لعمليات الهدم والترحيل، دون أي إجراءات لحماية العائلات الفلسطينية أو توفير بدائل سكنية لهم.
وأوضحت مصادر محلية أن هذه الحملة تأتي ضمن سياسة ممنهجة لزيادة الاستيطان في الأغوار وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، بهدف توسيع المستوطنات وفرض السيطرة الإسرائيلية على المنطقة الاستراتيجية التي تعد جزءًا من الضفة الغربية.
وأثار هذا العدوان غضبًا واسعًا بين الفلسطينيين والمجتمع الدولي، حيث اعتبرت منظمات حقوقية الهجمات على السكان المدنيين انتهاكًا للقانون الدولي وحقوق الإنسان، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لحماية المدنيين الفلسطينيين ووقف التهجير القسري.
كما أكدت اللجنة الوطنية للدفاع عن حقوق الفلسطينيين أن عمليات الهدم والترحيل التي نفذها المستوطنون لا تقتصر على هذه الحادثة، بل تتكرر بشكل شبه يومي، مؤكدين أن الهدف الأساسي هو تهجير السكان الأصليين من الأغوار وضم الأراضي بشكل تدريجي ضمن المستوطنات الإسرائيلية.
وفي ظل هذه الأحداث، يعيش الفلسطينيون في المنطقة حالة من التوتر والقلق المستمر، مع خوف دائم من عمليات هدم جديدة وهجمات قد تهدد حياتهم وأمنهم، في حين تواصل منظمات حقوق الإنسان توثيق الانتهاكات ورفع تقارير للجهات الدولية المعنية.
وتؤكد هذه الأحداث مرة أخرى التحديات الكبيرة التي تواجهها العائلات الفلسطينية في الأغوار، حيث تتعرض أراضيها ومنازلها لهجمات متكررة، بينما تبقى مطالباتهم بالعدالة والحماية الدولية بدون تنفيذ فعلي، مما يزيد من معاناتهم ويعقد فرص السلام في المنطقة.


