كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت مصادر دبلوماسية عن وضع إيران شرطين أساسيين قبل استئناف المحادثات النووية المرتقبة في جنيف، في محاولة لضمان موقفها التفاوضي قبل الجولة الحاسمة، فيما يُشارك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بصورة غير مباشرة في هذا الملف، من خلال تأثيره على الساحة السياسية والضغوط الأمريكية المستمرة على طهران.
وقالت المصادر إن الشرطين الإيرانيين يتعلقان أولاً بعدم فرض قيود إضافية على برنامجها النووي المدني، وثانياً رفع بعض العقوبات الاقتصادية المتعلقة بالقطاع النفطي والطاقة، قبل بدء أي مفاوضات رسمية. وتشير هذه المطالب إلى تمسك إيران بحقها في استمرار برنامجها النووي لأغراض مدنية، مع محاولة تقليل الضغوط الاقتصادية التي تواجهها.
وفي الوقت نفسه، ذكرت تقارير إعلامية أن ترامب يشارك في الملف “بصورة غير مباشرة”، من خلال تصريحات ووسائل إعلامية، وتحركات سياسية تهدف إلى الضغط على الأطراف المشاركة، بما في ذلك الولايات المتحدة وإسرائيل، في محاولة لإعادة صياغة الموقف الأمريكي تجاه الاتفاق النووي.
ويأتي هذا التوتر قبل انطلاق جولة جنيف، والتي تعتبر حاسمة لإمكانية التوصل إلى اتفاق يضمن تقييد البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية، بعد سنوات من الجمود والشد والجذب بين طهران والدول الغربية.
ويراقب المجتمع الدولي هذه الجولة عن كثب، حيث يؤكد خبراء أن أي اتفاق محتمل سيكون له تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي، وعلى العلاقات الاقتصادية والسياسية بين إيران والدول الغربية، بالإضافة إلى ملف الأمن النووي العالمي.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد سياسي متبادل بين واشنطن وطهران، وتوترات متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل نتائج جنيف محط أنظار دولية واسعة، حيث يمكن أن تحدد مستقبل الاتفاق النووي وسبل التعامل مع الملف الإيراني لسنوات مقبلة.


