كتب : دينا كمال
باتروشيف يحذر: عدم الرد على استهداف السفن الروسية سيؤدي لتصعيد غربي
أكد مساعد الرئيس الروسي ورئيس مجلس الملاحة البحرية نيكولاي باتروشيف أن عدم الرد الحازم على ما وصفه بالهجمات الغربية ضد السفن التجارية الروسية سيشجع على مزيد من التصعيد، محذرا من أن الأمر قد يصل إلى محاولة منع روسيا من الوصول إلى المحيط الأطلسي.
وأوضح باتروشيف أن ما اعتبره “أعمال قرصنة” تستهدف السفن التجارية الروسية يعكس، بحسب تعبيره، رغبة غربية في شلّ حركة التجارة الخارجية لموسكو، مشيرا إلى توافر معطيات تفيد بإمكانية تصاعد هذه الهجمات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار المسؤول الروسي إلى أنه سيُعرض قريبا على الرئيس فلاديمير بوتين برنامج لتطوير وبناء السفن البحرية، يتضمن مقترحات لإنشاء سفن مخصصة لحماية السفن التجارية الروسية من أي هجمات محتملة.
وشدد على أن البحرية الروسية تمثل “الضامن الأساسي” لأمن الشحن البحري الروسي، لافتا إلى العمل حاليا على إعداد إجراءات رد عبر المجلس البحري، بما يضمن حماية المصالح الروسية في البحار.
وأضاف أن موسكو تحتاج إلى تعزيز وجودها البحري بشكل دائم في الاتجاهات الاستراتيجية الرئيسية، مع زيادة عدد السفن الحربية القادرة على مرافقة السفن التجارية في أعالي البحار، مقارنة بالإمكانات المتاحة حاليا.
وفي سياق متصل، اعتبر باتروشيف أن حلف الناتو يعمل على تشكيل قوة متعددة الجنسيات في دول البلطيق ذات طابع هجومي، مشيرا إلى تسلم فنلندا سفنا حربية مزودة بأنظمة قادرة على الوصول إلى مناطق شمال غرب روسيا.
كما تحدث عن خطط محتملة لفرض حصار على منطقة كالينينغراد، واصفا أي حصار بحري على روسيا بأنه غير قانوني من منظور القانون الدولي، ومؤكدا أن موسكو ستلجأ بداية إلى الآليات السياسية والدبلوماسية والقانونية للرد على أي خطوات من هذا النوع.
وأضاف أنه في حال تعذر الحل السلمي، فإن البحرية الروسية ستتخذ الإجراءات اللازمة لاختراق أي حصار مفروض، على حد تعبيره، مشيرا إلى أن استخدام مصطلح “أسطول الظل” من قبل الاتحاد الأوروبي لا يعدو كونه توصيفا قانونيا غير دقيق.
وتطرق باتروشيف إلى ما وصفه بخطط لعمليات تخريب محتملة للبنية التحتية للاتصالات تحت الماء في بحر البلطيق، معتبرا أن مثل هذه التحركات قد تُنسب إلى روسيا دون أدلة.
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن المناورات البحرية الأولى لمجموعة بريكس تحت شعار “إرادة السلام 2026” أُجريت في يناير الماضي بمشاركة روسيا والصين وإيران والإمارات وجنوب إفريقيا، مؤكدا أنها اختُتمت بنجاح.


