كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
طالبت عشرات العائلات الفلسطينية ذوو المفقودين بالكشف عن مصير أبنائهم الذين اختفوا خلال العمليات العسكرية في قطاع غزة، في أحدث تحرك من نوعه وسط استمرار معاناة الأسر التي لا تعرف ما إذا كانت ذويها أحياء أو قد قضوا تحت الأنقاض أو في سجون أو بيد جهات لا تزال تحتفظ بمعلومات عنهم.
وقالت العائلات في بيانات وتصريحات متفرقة إنهم يعيشون حالة من القلق وعدم اليقين الشديدين منذ اختفاء أبنائهم، فيما تواصل الجهات المحلية والدولية جهودها في محاولة جمع معلومات محدودة عن أماكن وجود المفقودين وبيان ما إذا كانوا معتقلين أو ما زالت أدلة عنهم متاحة.
وتتزامن هذه المطالبات مع تقارير من الدفاع المدني في غزة تؤكد أن ملف المفقودين واحد من أكثر الملفات إيلامًا، حيث لا يزال آلاف الفلسطينيين تحت الأنقاض منذ بداية الحرب، في ظروف صعبة للغاية بسبب توقف عمليات الانتشال، ما يعني أن كثيرين من المفقودين قد يكونون داخل مواقع مدمرة أو صعب الوصول إليها.
ويقول ذوو المفقودين إن البحث عن أبنائهم تحول إلى جرح مفتوح لا يندمل، حيث ينتظرون معلومات حتى بسيطة عن مصير من اختفوا منذ بداية الحرب، في ظل ضبابية كبيرة حول مصير عدد كبير منهم.
وكانت منظمات حقوقية فلسطينية ودولية قد طالبت الجهات المعنية بالضغط لاكتشاف ما إذا كان المفقودون لدى قوات الاحتلال أو محتجزين في أماكن أخرى، معتبرة أن الحق في معرفة مصير الأحباء المفقودين حق إنساني أساسي يجب الالتزام به، خاصة في سياق النزاعات المسلحة التي تجعل مصير المفقودين قضية مؤلمة بالنسبة للمجتمعات المتضررة.
ويستمر أهالي المفقودين في تنظيم لقاءات ومبادرات وأحيانًا وقفات تطالب الجهات الدولية والمحلية بتكثيف جهودها لتوفير معلومات دقيقة عن أحبائهم، في محاولة لكسر حالة الصمت وعدم اليقين التي يعيشونها منذ أشهر طويلة وقد امتدت إلى سنوات في بعض الحالات.


