كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تتواصل محادثات النووي بين إيران والولايات المتحدة في جنيف وسط توتر متصاعد يعيشه المسرح الإقليمي والدولي بسبب خلافات عميقة حول البرنامج النووي الإيراني بالإضافة إلى توترات بشأن الصواريخ والملف الإقليمي، وهو ما يضع هذه الجولة من المفاوضات على حافة الانفجار في حال فشلها في تحقيق تقدم.
وتأتي هذه المحادثات في ظل مناورات عسكرية واسعة أجراها الحرس الثوري الإيراني في مضيق هرمز الاستراتيجي، ما يعكس استعداد طهران لإظهار قوتها العسكرية في مواجهة الضغوط السياسية والدبلوماسية، ويضيف إلى التوتر المتصاعد في المنطقة في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط أيضًا تعزيزات عسكرية أمريكية تشمل إرسال حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة كجزء من استراتيجية الضغط على إيران.
وتنطلق هذه الجولة الجديدة من المفاوضات غير المباشرة في جنيف بعد جولة سابقة جرت في عُمان، ويترأس الوفد الإيراني وزير الخارجية عباس عراقجي الذي التقى أيضًا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تشير إلى استمرار المسار الدبلوماسي رغم الضغوط المتبادلة.
وتتمحور الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني ورفع العقوبات الاقتصادية عن طهران، بينما تشدد الولايات المتحدة على ضرورة وقف تخصيب اليورانيوم، وهو ملف حساس بالنسبة لطهران التي تؤكد أن أنشطتها مخصصة لأغراض سلمية فقط، كما تدفع واشنطن باتجاه ضم ملفات الصواريخ الباليستية ونفوذ إيران الإقليمي إلى إطار التفاوض.
ويواجه الجانبان ضغوطًا كبيرة، ففي الوقت الذي تطالب طهران بتخفيف العقوبات واعتراف بحقوقها النووية السلمية، يرى الجانب الأمريكي أن ضمانات قوية مطلوبة لمنع أي تطور في البرنامج الإيراني نحو إنتاج أسلحة نووية، مما يجعل مخرجات الجولة الحالية في جنيف حاسمة وقد تؤثر على مستقبل الاستقرار في المنطقة والعلاقات بين القوى الكبرى.


