كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت القوات الجوية الأوكرانية أن وحدات الدفاع الجوي نجحت في إسقاط صاروخين من طراز “زيركون” و52 طائرة مسيرة روسية في الهجوم الذي شنته روسيا على أوكرانيا خلال ليلة 15–16 فبراير 2026 في إطار الحرب المستمرة بين البلدين. وتمكنت أنظمة الدفاع الأوكرانية من اعتراض هذه الأهداف قبل أن تصل إلى أهدافها، ما يعكس كفاءة الردع الجوي لدى أوكرانيا في مواجهة الهجمات المعقدة.
وأطلقت القوات الروسية في الهجوم أربعة صواريخ “زيركون” عالية السرعة المضادة للسفن، كما أطلقت صاروخًا باليستيًّا من طراز إسكندر‑إم وصاروخًا موجهًا من طراز Kh‑31P، إضافة إلى 62 طائرة مسيرة هجومية من أنواع متعددة، بينها طائرات “شايد” و”جيربيرا” و”إيتالماس”، انطلقت من عدة اتجاهات داخل الأراضي الروسية والمناطق التي تحتلها روسيا في القرم.
وقد أسفرت عمليات الاعتراض عن إسقاط صاروخين من بين الصواريخ الأربعة الموجهة نحو أهداف داخل أوكرانيا، بينما تم إسقاط 52 من بين 62 طائرة مسيرة، وذلك بفضل استخدام منظومات دفاع جوي متكاملة تشمل الطائرات المقاتلة، وأنظمة الصواريخ المضادة للطائرات، ووحدات الحرب الإلكترونية، ووحدات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، ومجموعات النيران المتنقلة التابعة للقوات المسلحة الأوكرانية.
وأظهرت بيانات الدفاع الأوكراني أنه على الرغم من الاعتراضات الناجحة، فإن بعض الطائرات المسيرة والصواريخ تمكنت من اختراق الدفاعات وتسبب في ضربات محدودة على ثمانية مواقع، بينما سقطت أجزاء من الأهداف المعترَضة في موقعين آخرين، مما يؤكد حجم الهجوم الكبير الذي واجهته أوكرانيا خلال تلك الليلة.
تحليل الخبر يشير إلى أن الإجراءات المتعددة والمتكاملة للدفاع الجوي الأوكراني لعبت دورًا حاسمًا في إحباط جزء كبير من الهجوم، حيث لم تعتمد أنظمة الدفاع على وسيلة واحدة فقط بل استخدمت مجموعة من التقنيات والتكتيكات في مواجهة الصواريخ عالية السرعة والطائرات المسيرة من مختلف الأنواع، مما ساهم في الحؤول دون وقوع أضرار أكبر داخل الأراضي الأوكرانية.
وتعكس هذه الحوادث المتكررة من التصعيد الجوي في الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا استمرار الاعتماد على الطائرات المسيرة والصواريخ المتقدمة من كلا الجانبين، مع تغيرات مستمرة في أساليب القتال واستخدام التكنولوجيا العسكرية الحديثة علاوة على تطوير أساليب الدفاع الجوي لتقليل تأثير الهجمات الجوية على المدنيين والبنية التحتية.


