كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن الكرملين الروسي أن الجولة المقبلة من محادثات السلام المتعلقة بالأزمة في أوكرانيا، المزمع عقدها في مدينة جنيف السويسرية الأسبوع المقبل، ستكون أكثر شمولًا وأوسع نطاقًا مقارنة بالجولة السابقة من المفاوضات التي جرت في أبوظبي.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية إن ذلك يعكس رغبة موسكو في توسعة جدول الأعمال خلال هذه الجولة، لتشمل نواحي سياسية واقتصادية وأمنية إضافية بجانب القضايا العسكرية التقليدية، ضمن مساعي تحقيق تسوية شاملة للصراع الدائر منذ أكثر من أربعة أعوام.
وتُعد جنيف المرحلة التالية في سلسلة من المباحثات التي بدأت في أبوظبي، والتي جاءت وسط جهود دولية مكثفة برعاية الولايات المتحدة للوصول إلى اتفاق سلام محتمل بين روسيا وأوكرانيا. ومن المتوقع أن تضم الجولة المقبلة ممثلين عن الحكومات الثلاث — الروسية، الأوكرانية، والأمريكية — في محاولة لتوسيع نطاق الحوار ليشمل قضايا السيادة والترتيبات الأمنية والإصلاحات الاقتصادية المحتملة في أوكرانيا.
ويأتي هذا التطور الدبلوماسي في ظل مخاوف أوكرانية وأوروبية مشتركة من أن المفاوضات السابقة — رغم أنها أظهرت بعض التقدم في تبادل الرؤى — لم تحرز اختراقًا حاسمًا في القضايا الجوهرية، لا سيما النزاع القضائي حول الأراضي المتنازع عليها والضمانات الأمنية المطلوبة لوقف الأعمال العدائية.
وأكدت موسكو من جانبها استعدادها لمناقشة الاتفاقيات والمواد التقنية ذات الصلة، على الرغم من استمرار الخلافات مع كييف حول بعض البنود، وهو ما يجعل الجولة المقبلة في جنيف ذات أهمية خاصة لأنها قد تشكل منصة لإعادة توجيه المفاوضات عبر دمج مقترحات أوسع وأكثر تفصيلًا من جميع الأطراف.
ويمثل هذا التطور الدبلوماسي جزءًا من جهود دولية أوسع لإيجاد حل سياسي يوقف النزاع المسلح، ويأمل المجتمع الدولي أن تكون الجولة القادمة في جنيف خطوة مهمة نحو تقليل التوترات وإيجاد أرضية مشتركة قبل أي اتفاق محتمل.


