كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الأحد، بإخلاء وهدم أكثر من 40 منزلًا ومنشأة سكنية وزراعية وتجارية في بلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة، في خطوة تهدد بتشريد عشرات العائلات وحرمانها من مساكنها ومصادر رزقها.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال قامت بتسليم الإخطارات لأصحاب المنازل في منطقة وعر البيك بالبلدة، بزعم البناء دون ترخيص، في إطار ما تعتبره سياسة الاحتلال لفرض قيود مشددة على الفلسطينيين في القدس الشرقية والمناطق المحيطة بها.
وتُعد هذه التحركات من أحدث خطوات الاحتلال في سلسلة إجراءات تهدف إلى التضييق على السكان الفلسطينيين، وتقليص المساحة المتاحة للبناء والتوسع في المناطق المحتلة، مما يزيد من التوترات الاجتماعية والاقتصادية في البلدة، ويثير قلق السكان بشأن مستقبلهم في منازلهم.
وأفادت تقارير بأن قوات الاحتلال أطلقت أيضًا قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي تجاه السكان في المنطقة، مما تسبب في حالات اختناق بين الأهالي، لا سيما بالقرب من المنازل المستهدفة بالإخطارات، وهو ما زاد من حالة الرعب والضغط النفسي على العائلات المستهدفة.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار سياسة هدم وتدمير المباني الفلسطينية التي تنفذها سلطات الاحتلال في القدس الشرقية والضفة الغربية بشكل عام، ما يثير مخاوف واسعة من تهجير السكان الفلسطينيين وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على الأراضي، ويزيد من الانتهاكات اليومية لحقوق الإنسان وحرمان الفلسطينيين من العيش الكريم في مناطقهم.
وطالب سكان عناتا والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإيقاف هذه القرارات، معتبرين أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والحقوق الفلسطينية، محذرين من أن استمرار هذه السياسات سيؤدي إلى تصاعد الأوضاع الأمنية والاجتماعية في المنطقة.
: إخطارات هدم أكثر من 40 منزلًا في عناتا تعكس استمرار سياسة التضييق والتهجير التي تمارسها سلطات الاحتلال، وتضع عشرات العائلات الفلسطينية تحت خطر فقدان مساكنها، مع زيادة المخاوف من تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية في المنطقة بأسرها.


