كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أدان الاتحاد الأفريقي بشدة ما وصفه انتهاكات إسرائيل في كل من الصومال وفلسطين، مؤكداً التزامه بالحفاظ على سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية ووحدتها واستقرارها، وذلك في بيان رسمي صدر عن القمة الإفريقية خلال دورتها الـ39 في أديس أبابا.
وجاء في البيان أن الاتحاد الأفريقي يعارض جميع الإجراءات الأحادية التي تتعدى على السيادة الوطنية للدول الإفريقية، داعياً إلى إلغاء أي اعتراف أو تغيير في الوضع القانوني للمناطق أو الهيئات داخل الدول الأعضاء، ورفض أي تدخلات خارجية من شأنها تقويض الاستقرار والأمن في القارة.
موقف الاتحاد من الصومال
ركز البيان بشكل خاص على ما حدث في جمهورية الصومال الاتحادية، حيث دان الاتحاد الاعتراف الإسرائيلي بـ إقليم أرض الصومال وما ترتّب عليه من مخاطر تمس وحدة وسلامة الأراضي الصومالية. وشدّد القادة على أن أي إعلان من هذا النوع باطل وبدون أثر قانوني بحسب القانون الدولي، وأن تغيير الحدود أو الوضع السياسي لأي دولة عضو بدون موافقة حكومتها يُعد انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي.
وفي خطوة دبلوماسية متصلة، دعا مجلس السلم والأمن الأفريقي إسرائيل إلى إلغاء هذا الاعتراف رسميًا، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة يمكن أن تؤثر على السلام والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي بأكملها.
فلسطين في صلب الاهتمام
أكد الاتحاد الأفريقي رفضه أي انتهاك لحقوق الشعب الفلسطيني أو تهديد لوضعه في الأراضي المحتلة، مجدداً دعوته للالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني، مع إدانة العنف أو الممارسات التي تزيد من معاناة المدنيين الفلسطينيين في مختلف المناطق. وقد عبّر الاتحاد عن قلقه بشأن الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالباً بتفسير واضح لالتزامات إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال.
ردود دولية وإقليمية متواصلة
تأتي بيانات الاتحاد في سياق ردود فعل واسعة من المجتمع الدولي تجاه الاعتراف الإسرائيلي بإقليم أرض الصومال، إذ دانت دول عربية وإسلامية وأوروبية هذه الخطوة، مؤكدة دعمها لسيادة الصومال ووحدته. كما دعا بعض المسؤولين في إفريقيا والمنظمات الدولية إلى التراجع عن الاعتراف لما له من تأثيرات سلبية على الاستقرار الإقليمي.
أبعاد سياسية واسعة
يُنظر إلى المواقف الصادرة عن الاتحاد الأفريقي على أنها تصعيد دبلوماسي مهم في مسار محاولة التصدي لما يعتبره الاتحاد انتهاكات للقانون الدولي، وتأكيد لمبدأ احترام السيادة وعدم التدخل في شؤون الدول الأعضاء. كما أن إشراك الاتحاد في هذه القضايا يعكس توجها متزايدًا نحو توحيد المواقف الأفريقية في مواجهة التحديات الإقليمية المتداخلة، سواء في البحر الأحمر أو في الشرق الأوسط.


