كتب : دينا كمال
هل تعيد “أبل” إحياء الآيبود؟
قال توني فاديل، مبتكر جهاز الموسيقى «آيبود»، إن الوقت قد يكون مناسبًا لشركة أبل لإعادة إطلاق الجهاز الذي شكّل نقطة تحول في تاريخ الشركة وصناعة الموسيقى الرقمية.
وأوضح فاديل، خلال مشاركته في بودكاست مع الصحفي التقني إريك نيوكومر، أن هناك إمكانية لتطوير نسخة أكثر ذكاءً من سماعات «آيربودز» تتضمن فكرة الآيبود بداخلها، معتبرًا أن إعادة الجهاز قد تمثل خطوة منطقية في المرحلة الحالية.
وأشار فاديل، الذي يُلقّب بـ”أب الآيبود”، إلى سببين رئيسيين يدعمان عودة الجهاز. ويتمثل السبب الأول في تنامي موجة الحنين إلى الأجهزة الكلاسيكية، خاصة بعد توقف إنتاج «آيبود تاتش» عام 2019، والذي كان آخر إصدارات السلسلة.
وكان الإصدار الأول من الآيبود يتيح تخزين ألف أغنية فقط، وتميّز بتصميم بسيط يختلف عن «آيبود تاتش» الذي اقترب في شكله ووظائفه من هاتف «آيفون». كما أوقفت «أبل» إنتاج جهازي «نانو» و«شفل» في عام 2017.
وأكد فاديل أن كثيرين يتذكرون تجربة الآيبود باعتبارها وسيلة استماع خالية من المشتتات، في وقت باتت فيه الهواتف الذكية مليئة بالتنبيهات والتطبيقات.
أما السبب الثاني، فيرتبط بوجود شريحة من المستخدمين تبحث عن تجربة استماع أنقى وأكثر تركيزًا، بعيدًا عن الإشعارات والتداخلات الرقمية، وهو ما يتماشى مع تزايد الاهتمام بالهواتف البسيطة وتقليل الاعتماد على التكنولوجيا المعقدة.
ولا تزال مجتمعات إلكترونية نشطة تعمل على تعديل أجهزة الآيبود القديمة لتواكب الاحتياجات الحديثة، ما يعكس استمرار الاهتمام بالجهاز رغم توقف إنتاجه.
وعند سؤاله عن شكل النسخة المحتملة، امتنع فاديل عن كشف تفاصيل محددة، مكتفيًا بالإشارة إلى امتلاكه أفكارًا متعددة بهذا الشأن.
كما تطرق الحديث إلى مستقبل الإدارة التنفيذية في «أبل»، في ظل تكهنات بشأن تقاعد الرئيس التنفيذي تيم كوك، مع تداول اسم جون تيرنوس، نائب الرئيس الأول لهندسة الأجهزة، كأحد المرشحين المحتملين لخلافته.
وشدد فاديل على ثقته في قدرة «أبل» على اتخاذ القرار المناسب بشأن قيادتها المقبلة، مؤكدًا ارتباطه العاطفي بالشركة منذ امتلاكه أول جهاز «أبل 2» في مطلع الثمانينيات، واستعداده لدعمها إذا طُلب منه ذلك.
يُذكر أن شركات تقنية أخرى اتجهت مؤخرًا إلى إحياء منتجات كلاسيكية، في محاولة للاستفادة من موجة الحنين المتصاعدة لدى المستهلكين.


