كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اتهم الرئيس الأذربيجاني روسيا بإطلاق صواريخ بشكل متعمد استهدفت سفارة بلاده في العاصمة الأوكرانية كييف، مؤكدًا أن باكو تنظر إلى الحادث باعتباره انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية التي تضمن حماية البعثات الدبلوماسية أثناء النزاعات المسلحة.
وقال الرئيس في تصريحات رسمية إن المعلومات المتوفرة لدى بلاده تشير إلى أن القصف لم يكن عرضيًا، بل جاء في إطار هجمات صاروخية واسعة طالت مناطق عدة في كييف، من بينها محيط البعثة الدبلوماسية الأذربيجانية، ما أدى إلى أضرار مادية بالمبنى وإثارة حالة من القلق بشأن سلامة الطاقم الدبلوماسي.
وأضاف أن الحكومة الأذربيجانية تواصلت بشكل عاجل مع الجانب الروسي للمطالبة بتوضيحات رسمية حول ملابسات الحادث، مشددًا على أن استهداف أي بعثة دبلوماسية يمثل خرقًا واضحًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، ويستوجب تحقيقًا شفافًا وتحديد المسؤوليات.
وأوضح الرئيس أن بلاده اتخذت إجراءات فورية لتعزيز حماية بعثاتها في مناطق النزاع، كما أعادت تقييم الوضع الأمني لطاقم السفارة في كييف، مع التأكيد على أولوية ضمان سلامة المواطنين والدبلوماسيين الأذربيجانيين.
وأشار إلى أن أذربيجان تحتفظ بحقها في اتخاذ ما تراه مناسبًا من خطوات دبلوماسية أو قانونية ردًا على هذا التطور، مؤكدًا أن احترام السيادة الوطنية وسلامة البعثات الدبلوماسية يجب أن يبقى مبدأ غير قابل للمساومة، حتى في ظل الحروب والصراعات.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في أوكرانيا، حيث تشهد كييف ومدن أخرى هجمات صاروخية متكررة ضمن الحرب المستمرة بين روسيا وأوكرانيا، ما يزيد من المخاطر على البعثات الأجنبية والمؤسسات المدنية في مناطق الاشتباكات.
وختم الرئيس الأذربيجاني تصريحاته بالتأكيد على أن بلاده تدعم الحلول الدبلوماسية للنزاعات، لكنها في الوقت نفسه لن تتهاون في حماية سيادتها وممثلياتها الدبلوماسية في الخارج، داعيًا المجتمع الدولي إلى تعزيز الالتزام بالقانون الدولي وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث.


