كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن تسجيل زلزال قوي بلغت شدته 6.4 درجات على مقياس ريختر قبالة سواحل دولة فانواتو في المحيط الهادئ، مشيرة إلى وقوع الهزة في موقع يعتبر من أكثر المناطق نشاطًا زلزاليًا في المنطقة. وأوضحت الهيئة أن الزلزال حدث على عمق متوسط، مما قد يزيد من احتمالات شعور السكان المحليين بقوة الاهتزازات، ويستدعي الحذر من حدوث هزات ثانوية محتملة.
وفي تطور مرتبط بالموضوع، جدد راصد الزلازل الهولندي فرانك هوجربيتس تحذيراته بشأن احتمال حدوث نشاط زلزالي ملحوظ خلال الأيام المقبلة. وقدم هوجربيتس، المعروف بمواقفه المثيرة للجدل في مجال رصد الزلازل، مقطع فيديو عبر منصة “يوتيوب” دعا فيه إلى توخي الحذر الشديد خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير، مؤكدًا أن هناك احتمالية لحدوث نشاط زلزالي أقوى، خاصة في ظل ما وصفه بتزامن مواقع القمر والأرض وكوكب المشتري، وهو ما قد يزيد من قوة الاهتزازات في المناطق المعرضة للخطر.
وأشار الخبراء إلى أن منطقة المحيط الهادئ، بما فيها فانواتو، تقع ضمن حزام النار، وهو أحد أكثر المناطق الزلزالية نشاطًا في العالم، حيث تتقاطع عدة صفائح تكتونية، مما يجعلها عرضة لحدوث الزلازل وظهور موجات تسونامي في بعض الحالات. كما حذرت السلطات المحلية السكان من الاقتراب من السواحل أو المباني الضعيفة، وطلبت منهم متابعة التعليمات الصادرة عن فرق الطوارئ والكوارث الطبيعية.
ويأتي هذا الزلزال في وقت يزداد فيه الاهتمام العالمي بمراقبة النشاطات الزلزالية، خصوصًا في المناطق الساحلية المعرضة للخطر، وسط تحذيرات العلماء من أن الاهتزازات الأخيرة قد تمهد لسلسلة من الهزات الثانوية، والتي قد يكون لها تأثير أكبر على البنية التحتية والمجتمعات المحلية إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطات اللازمة.
كما دعا هوجربيتس إلى مراقبة حركة المياه والسواحل في مناطق المحيط الهادئ، محذرًا من احتمالية تشكل موجات تسونامي صغيرة، داعيًا جميع السكان إلى اتباع إجراءات الأمان والتصرف بحذر خلال الأيام المقبلة، خصوصًا في المناطق الأكثر قربًا من مركز الزلزال.
هذا ويستمر العلماء في متابعة الوضع عن كثب، مع الإشارة إلى أن الزلزال الأخير لم يسجل أي خسائر بشرية أو مادية كبيرة حتى الآن، إلا أن التقارير الأولية تحذر من احتمالية حدوث اهتزازات إضافية أو هزات ارتدادية قد تؤثر على المجتمع المحلي في فانواتو والدول المجاورة.


