كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان آل سعود سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين موسكو والرياض، وذلك خلال اتصال هاتفي تناول مجمل أوجه التعاون المشترك والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال المحادثات أهمية مواصلة التنسيق السياسي بين البلدين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي، مشددين على حرصهما على تطوير الشراكة الروسية السعودية في مختلف المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
وتطرق الوزيران إلى تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، حيث تبادلا وجهات النظر بشأن أبرز الملفات السياسية والأمنية، مؤكدين ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية والحوار لمعالجة الأزمات القائمة. كما ناقشا سبل دعم الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في عدد من بؤر التوتر، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وفي ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، شدد لافروف وبن فرحان على أهمية البناء على ما تحقق خلال السنوات الماضية من تعاون في مجالات الطاقة والاستثمار والتنسيق السياسي. ويأتي هذا الاتصال في إطار سلسلة لقاءات واتصالات متواصلة بين مسؤولي البلدين، تعكس مستوى التنسيق المتقدم بين موسكو والرياض في عدد من القضايا الاستراتيجية.
كما أشار الجانبان إلى أهمية استمرار التشاور في المحافل الدولية، وتعزيز التعاون داخل الأطر متعددة الأطراف، بما يسهم في دعم الأمن والسلم الدوليين. ويُنظر إلى العلاقات الروسية السعودية باعتبارها إحدى ركائز التوازنات الإقليمية، خاصة في ظل الدور المؤثر الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في العالمين العربي والإسلامي، والدور الدولي الذي تضطلع به روسيا على الساحة العالمية.
وتأتي هذه المحادثات في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات متشابكة، تتطلب مزيدًا من التنسيق بين القوى الفاعلة إقليميًا ودوليًا، الأمر الذي يفسر حرص موسكو والرياض على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة وتكثيف المشاورات السياسية.
ويرى مراقبون أن استمرار التواصل بين وزيري الخارجية يعكس إدراكًا مشتركًا لأهمية العلاقات الثنائية في المرحلة الراهنة، سواء على صعيد الملفات الإقليمية أو في إطار التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز المصالح المتبادلة ويدعم الاستقرار في المنطقة.
ويؤكد هذا الاتصال مجددًا أن العلاقات الروسية السعودية تمضي في مسار من التوازن والتنسيق المتواصل، مع الحرص على توسيع آفاق التعاون بما يتلاءم مع التحديات الدولية الراهنة.


