كتب : دينا كمال
ترامب ينشر صورة لحاملة طائرات ويوجه رسالة غير مباشرة لإيران
نشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” صورة لحاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” من دون إرفاق أي تعليق، ما أثار تساؤلات واسعة بشأن أبعاد الخطوة وتوقيتها.
وجاء المنشور بعد ساعات من تصريحات أدلى بها ترامب للصحفيين، أعلن خلالها أنه سيُرسل حاملة الطائرات “فورد” إلى الشرق الأوسط إذا لم تُسفر المفاوضات الدبلوماسية مع إيران عن اتفاق، قائلاً: “سنحتاج إليها إذا لم نتوصل إلى اتفاق”.
ومن المقرر أن تنضم “فورد”، المتمركزة حالياً في البحر الكاريبي منذ عدة أشهر، إلى حاملة الطائرات “إبراهام لينكولن” الموجودة في المنطقة، الأمر الذي يعزز الخيارات العسكرية المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.
وأوضح ترامب أن استمرار وجود السفينتين مرتبط بنتائج المفاوضات، مضيفاً: “إذا توصلنا إلى اتفاق، فستغادران قريباً جداً”. لكنه أبدى تشككه في نوايا طهران، معتبراً أن الإيرانيين “لا يملكون سجلاً حافلاً بالإنجازات في هذا المجال”، وواصفاً مواقفهم بأنها “كثيرة الكلام دون فعل”.
كما أعرب عن تفضيله لتغيير النظام في إيران، مشيراً إلى أن ذلك “قد يكون أفضل ما يمكن أن يحدث”، من دون أن يحدد شخصية بعينها لخلافة المرشد علي خامنئي، مكتفياً بالإشارة إلى وجود “أشخاص” مؤهلين.
وفي سياق تحذير مباشر، قال ترامب: “أعتقد أنهم سينجحون في التفاوض. وإذا لم ينجحوا، فسيكون يوماً سيئاً للغاية بالنسبة لإيران”. ولدى سؤاله عما يمكن لطهران فعله لتفادي التصعيد، دعاها إلى تقديم “الاتفاق الذي كان ينبغي عليهم تقديمه من البداية”.
وأشار أيضاً إلى أن المنشآت النووية الإيرانية “دُمرت” في ضربات أمريكية سابقة، مؤكداً أن أي تحرك عسكري محتمل سيستهدف “ما تبقى”، معتبراً ذلك “أقل ما يمكن تحقيقه في المهمة”، ومشدداً على احتمال السيطرة على ما تبقى من القدرات الإيرانية في حال تصاعد التوتر.
وبهذا المنشور غير المعلّق، بعث ترامب برسالة مزدوجة تحمل بعداً تفاوضياً يُبقي باب الحوار مفتوحاً، وبُعداً عسكرياً يُبرز جاهزية الولايات المتحدة للتحرك في المنطقة.


