كتب : دينا كمال
وزير خارجية العراق: محاكمة عناصر داعش المرفوض تسلّمهم داخل البلاد
أكد فؤاد حسين، وزير الخارجية العراقي، أن سجناء تنظيم داعش الذين نُقلوا إلى العراق سيخضعون لأحكام القانون العراقي، مشيراً إلى أن عدد المحتجزين لدى بغداد يقترب من ستة آلاف سجين.
وأوضح حسين أن مقاتلي التنظيم الأجانب ينتمون إلى أكثر من أربعين دولة، لافتاً إلى أن الحكومة العراقية تجري اتصالات مع حكوماتهم لإعادتهم إلى بلدانهم، مع توقعه رفض بعض الدول استلام مواطنيها.
وأضاف أن عدداً من الدول الأوروبية تتحجج باعتبارات قانونية لعدم تسلّم عناصرها، مؤكداً أنه في حال استمرار الرفض فسيبقون داخل العراق ويخضعون للمحاكمة وفق القضاء العراقي، مبيناً أن الإجراءات قد تستغرق وقتاً طويلاً نظراً لارتفاع أعدادهم.
خلافات تعرقل تشكيل الحكومة
وفي الشأن الداخلي، أشار وزير الخارجية إلى أن تأخر تشكيل الحكومة الجديدة يعود إلى خلافات حول تسمية رئيس الوزراء، موضحاً أن الإطار الشيعي اتفق على ترشيح نوري المالكي، واصفاً الأمر بأنه استحقاق داخلي ودستوري.
وبيّن ضرورة أخذ الموقف الأميركي في الحسبان، والتعامل بجدية مع اعتراض واشنطن على المالكي ودراسته ضمن السياق السياسي القائم.
تحذير من بديل كارثي للمفاوضات الأميركية الإيرانية
وفي ما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، اعتبر حسين أن القيام بدور الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران أصبح معقداً في ظل التطورات الراهنة، معرباً عن أمله في نجاح المفاوضات بين الجانبين، لأن البديل ـ بحسب وصفه ـ سيكون كارثياً.
وأوضح أنه لا يرى أن الملف النووي يمثل العقبة الأساسية، مشيراً إلى أن الجانب الأميركي طرح قضية الصواريخ الباليستية، بينما تعدّها طهران شأناً سيادياً داخلياً.
وشدد على سعي العراق إلى تجنب الانخراط في أي تصعيد محتمل، مؤكداً تبني مبدأ عدم الدخول في حروب، مع الإقرار بأن أي مواجهة في المنطقة ستنعكس على العراق بحكم موقعه الجغرافي.
موقف من سوريا وتركيا
وفي الملف التركي، أشار حسين إلى حدوث سوء فهم سابق عقب تصريحات لوزير الخارجية التركي، مؤكداً أن الإشكال تمّت معالجته.
كما أعرب عن دعم العراق للاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، واصفاً العلاقة مع دمشق بأنها علاقة طبيعية بين دولتين جارتين، محذراً من أن استمرار عدم الاستقرار في سوريا ينعكس سلباً على الداخل العراقي.
ولفت إلى قلق بغداد من وجود خلايا نشطة لتنظيم داعش في الجانب الآخر من الحدود، موضحاً أن بعض تلك الخلايا لا تخضع لسيطرة القوات السورية.


