كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يعتزم القيام بزيارة رسمية إلى فنزويلا في وقت قريب، في خطوة وصفها مسؤولون أمريكيون بأنها ذات أهمية للدبلوماسية الإقليمية وقد تساهم في إعادة ترتيب العلاقات بين واشنطن وكاراكاس بعد سنوات من التوتر.
وأكد بيان صادر عن مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية أن ترامب يخطط لزيارة العاصمة الفنزويلية كراكاس في إطار جولة تشمل لقاءات مع كبار المسؤولين الحكوميين في فنزويلا، إضافة إلى اجتماعات مع ممثلين عن المجتمع المدني والأوساط الاقتصادية، في محاولة لتعزيز الحوار وتطوير السبل التي من شأنها أن تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
وأشار البيان إلى أن الزيارة المرتقبة ستركز على مناقشة مجموعة من القضايا الثنائية والإقليمية، ومنها الأوضاع الاقتصادية في فنزويلا، ملف الطاقة، وقف النزوح والهجرة، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار. كما من المتوقع أن تتناول الاجتماعات سُبل التعامل مع التحديات الدولية الراهنة، بما في ذلك الأزمات الاقتصادية التي تواجه المنطقة، وتنسيق المواقف حيالها.
ورحب عدد من المسؤولين الفنزويليين بإعلان الزيارة، معتبرين أنها قد تشكل خطوة بناءة نحو تخفيف التوترات بين البلدين، الذين عاشا عقودًا من الخلافات السياسية والدبلوماسية في ظل أجواء توتّر مستمرة. وأعرب عدد من الخبراء في المنطقة عن أملهم في أن تحدث الزيارة تحولاً إيجابيًا في العلاقات الثنائية، خاصة إذا ما تكللت اللقاءات بتحقيق تفاهمات ملموسة تخدم استقرار المنطقة وتساهم في دعم عملية التنمية الاقتصادية.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن جدول الزيارة لم يُحدد بعد بشكل نهائي، لكن التخطيط يجري على قدم وساق لتنسيق الزيارة مع القيادات الفنزويلية المعنية، وضمان أن تكون المحادثات مثمرة وقادرة على فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تحولات إقليمية ودولية واسعة، مع سعي بعض الدول لإعادة بناء جسور التواصل وتقوية العلاقات الدبلوماسية بعد فترات من التوتر، وهو ما يجعل زيارة ترامب المرتقبة لأمريكا اللاتينية محل اهتمام واسع من المراقبين السياسيين والإعلاميين.
من جانب آخر، يرى المحللون أن زيارة بهذا الوزن قد تحمل رسائل سياسية داخلية أيضًا، خاصة في سياق الوضع السياسي الأمريكي وخطط ترامب المستقبلية، معتبرين أن مثل هذه الزيارات الخارجية قد تعزز من مكانته على الساحة الدولية وتوسع من نفوذه السياسي.
وكانت العلاقات بين الولايات المتحدة وفنزويلا قد شهدت توترات متكررة خلال السنوات الماضية، خاصة في فترة العقوبات الاقتصادية والمواقف المتبادلة بشأن السياسات الداخلية والخارجية، لكن الزيارة المرتقبة تعكس رغبة في إعادة تقييم تلك السياسات والتوجه نحو مزيد من الحوار والتفاهم.
في المقابل، هناك مراقبون يشكّكون في ما إذا كانت الزيارة ستؤدي إلى نتائج عملية ملموسة، مؤكدين أن العلاقات الثنائية تحتاج إلى خطة طويلة الأمد وجهودًا متواصلة لتجاوز العقبات التاريخية والسياسية بين الطرفين.
وسط هذه التوقعات والآمال، يبقى الإعلان الرسمي من البيت الأبيض حول زيارة ترامب إلى فنزويلا واحدًا من الأحداث الدبلوماسية التي تثير فضول المهتمين بالشأن الدولي، وتضع المنطقة تحت مجهر المتابعين لمآلات العلاقات بين واشنطن وكاراكاس.


