كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أكد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، في تصريح رسمي اليوم، أن الجيش سيواصل عملياته العسكرية في قطاع غزة حتى يتم تحقيق الهدف الذي أُطلقت الحرب من أجله، والمتمثل في نزع السلاح الكامل من القطاع وتفكيك حركة حماس بشكل نهائي.
وقال القائد العسكري في كلمة أمام ضباط وجنود إن “الهجوم على غزة يستند إلى تهديدات أمنية حقيقية”، مؤكدًا أنه لن يكون هناك أي تنازل عن الأهداف الأساسية للعمليات، وأن القوات الإسرائيلية ستعمل حتى تصبح غزة خالية من القدرات المسلحة لحركة حماس.
وأوضح رئيس الأركان أن العمليات الحالية تستهدف بشكل مباشر البنى التحتية العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك أنفاق الحركة، ومستودعات الأسلحة، ومراكز القيادة والسيطرة، مضيفًا أن الجيش سيستمر في الضربات حتى تُحرم أي قوة مسلحة من القدرة على تهديد المدنيين أو تنفيذ هجمات ضد إسرائيل.
وأشار إلى أن “المرحلة القادمة ستشهد تصعيدًا في التحركات الميدانية، مع التركيز على تفكيك الشبكات المسلحة”، مؤكدًا أن الجيش لن يتراجع عن الإجراءات التي اتُخذت لضمان الأمن الشامل للمواطنين الإسرائيليين، وأن ذلك يتطلب استنزاف قدرات حماس بشكل كامل.
وتأتي تصريحات رئيس الأركان في ظل تصاعد العنف داخل غزة واستمرار الهجمات المتبادلة، حيث شهدت الأسابيع الماضية عمليات عسكرية مكثفة، وأدت إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، بالإضافة إلى تدمير واسع في البنى التحتية السكنية والخدمية داخل القطاع.
وسلطت هذه التصريحات الضوء على موقف الجيش الإسرائيلي الرافض لأي مفاوضات تؤدي إلى خفض سقف الأهداف العسكرية قبل أن تتحقق الشروط التي حددتها القيادة العسكرية، وهو ما يعكس تصميم إسرائيل على مواصلة الحرب حتى النهاية.
ردود فعل دولية
أثارت التصريحات انتقادات واسعة على المستوى الدولي، حيث عبرت عدة دول ومنظمات عن قلقها من استمرار العمليات العسكرية، ودعت إلى وقف إطلاق النار واحترام القانون الدولي الإنساني، مع التركيز على حماية المدنيين وتقليل الخسائر البشرية، خاصة بين الأطفال والنساء.
ودعا بعض المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين إلى العمل على إيجاد حل دبلوماسي ينهي التصعيد، مؤكدين أن استمرار العمليات قد يؤدي إلى أزمة إنسانية أوسع، وأنه يجب إعطاء الأولوية لمساعي السلام والحوار.
من جانبها، رحبت فصائل فلسطينية بردود الفعل الدولية، معتبرة أن تصريحات رئيس الأركان تعكس “إصرارًا على استخدام القوة العسكرية بلا حدود”، مطالبين بدعم دولي حقيقي لحماية المدنيين وإجبار إسرائيل على وقف الهجمات.
تداعيات الصراع على الأرض
لا يزال الوضع في قطاع غزة متوترًا بشكل كبير، مع استمرار تبادل إطلاق النار، وتزايد عمليات القصف من قبل القوات الإسرائيلية، ومقاومة من قبل الفصائل الفلسطينية المسلحة. وقد أدى هذا التصعيد إلى تدهور الوضع الإنساني، مع انقطاع الخدمات الأساسية، ونقص كبير في احتياجات المدنيين من الغذاء والدواء والمأوى.
ويترقب المجتمع الدولي تطورات المواقف الإسرائيلية والفلسطينية في الأيام المقبلة، مع زيادة الدعوات لوقف النزاع، وتخفيف المعاناة الإنسانية، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في الشهر الحالي، وما يكتنزه من مناسبات دينية واجتماعية تتطلب حفظ كرامة المدنيين في ساحات النزاع.


