كتب : دينا كمال
الأمم المتحدة تعتمد لجنة دولية لتقييم مخاطر الذكاء الاصطناعي رغم معارضة واشنطن
أقرت الجمعية العامة لـالأمم المتحدة بأغلبية واضحة تشكيل لجنة علمية دولية تضم 40 خبيراً لدراسة آثار ومخاطر الذكاء الاصطناعي، وذلك رغم اعتراض الولايات المتحدة.
ووصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الخطوة بأنها تأسيس لمرجعية علمية عالمية مستقلة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن اللجنة ستوفر تقييماً دقيقاً ومحايداً يمكّن جميع الدول الأعضاء من المشاركة على قدم المساواة، بصرف النظر عن قدراتها التقنية.
وأوضح غوتيريش أن الهيئة الجديدة تُعد أول كيان علمي عالمي مستقل مكرس لسد فجوة المعرفة في هذا المجال، مع التركيز على تقييم الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية للتقنيات الذكية في الواقع العملي.
وجاءت نتيجة التصويت في الجمعية المؤلفة من 193 دولة بـ117 صوتاً مؤيداً مقابل اعتراض دولتين هما الولايات المتحدة وباراغواي، فيما امتنعت تونس وأوكرانيا عن التصويت. كما أيد القرار عدد من الدول الأوروبية والآسيوية إلى جانب روسيا والصين ودول نامية أخرى.
من جهتها، اعتبرت مستشارة البعثة الأميركية لورين لوفليس أن تشكيل اللجنة يتجاوز تفويض الأمم المتحدة، مشددة على أن حوكمة الذكاء الاصطناعي لا ينبغي أن تُدار من خلال المنظمة الدولية.
وأضافت أن الولايات المتحدة، بوصفها من الدول الرائدة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تعتزم مواصلة تسريع الابتكار وبناء البنية التحتية ذات الصلة، مؤكدة دعم واشنطن للدول التي تتبنى نهجاً مشابهاً في تطوير هذه التقنيات وفق قيم مشتركة.
وأعربت لوفليس عن مخاوف بلادها من آلية اختيار أعضاء اللجنة، محذرة من نقل صلاحيات تنظيم الذكاء الاصطناعي إلى هيئات دولية قد تتأثر بأنظمة غير ديمقراطية.
في المقابل، أوضح غوتيريش أن اختيار الأعضاء الأربعين تم من بين أكثر من 2600 مرشح عبر مراجعة مستقلة شارك فيها الاتحاد الدولي للاتصالات ومكتب الأمم المتحدة للتكنولوجيا الرقمية والناشئة واليونسكو، على أن تمتد ولاية اللجنة ثلاث سنوات.


