كتب : دينا كمال
خطة حصر السلاح في لبنان أمام الحكومة.. والجيش ينتظر القرار السياسي
تتجه الأنظار يوم الاثنين المقبل إلى جلسة مجلس الوزراء اللبناني، حيث يعرض قائد الجيش العماد رودولف هيكل تقريره الشهري حول تنفيذ خطة حصر السلاح في مختلف المناطق اللبنانية، التزاماً بقرار الحكومة الصادر في الخامس من أغسطس الماضي.
وأفادت مصادر عسكرية رفيعة بأن قائد الجيش سيقدم للحكومة خطة تتعلق بحصر السلاح في منطقة شمال الليطاني تمهيداً لتعميمها على كامل الأراضي اللبنانية، من دون تحديد جداول زمنية، باعتبار أن هذا الأمر يرتبط بالقرار السياسي. وأكدت المصادر أن مواقف الجهة المعنية بالخطة باتت معروفة، مشددة على أن الاستمرار بالوضع الحالي لم يعد ممكناً في ظل وجود قرار حكومي واضح يقضي بحصر السلاح بيد الدولة.
وأوضحت المصادر أن اتفاق وقف الأعمال العدائية، الذي أقرته الحكومة السابقة برئاسة نجيب ميقاتي، نصّ على حصر السلاح جنوب نهر الليطاني كمرحلة أولى، على أن يُستكمل التنفيذ لاحقاً في بقية المناطق اللبنانية.
من جانبه، أكد وزير المالية ياسين جابر أن الجيش أعدّ خطة خاصة بمنطقة شمال الليطاني سيعرضها خلال جلسة الاثنين، معتبراً أن ما تحقق في جنوب الليطاني يمثل “إنجازاً كبيراً”، لا سيما في ضوء الإشادة التي صدرت عن القيادة الوسطى الأميركية (سينتكوم).
وأشار جابر إلى أن الجيش، المكلّف من الحكومة بتنفيذ خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، تمكن من فرض الأمن في منطقة واسعة، ومصادرة الأسلحة الموجودة فيها، مؤكداً استمرار انتشاره في شمال الليطاني عبر إقامة حواجز وتعزيز الإجراءات الميدانية.
وشدد الوزير على ضرورة منح المؤسسة العسكرية الوقت الكافي لتثبيت الاستقرار في شمال الليطاني وسائر المناطق، مع توفير الدعم اللوجستي والعتاد اللازم. كما لفت إلى ترقب نتائج مؤتمر دعم الجيش المقرر عقده في باريس في الخامس من مارس المقبل لتحديد مستوى المساعدات المنتظرة.
وفي سياق متصل، وُصفت زيارة قائد الجيش إلى واشنطن بالإيجابية، حيث أجرى سلسلة لقاءات عسكرية ومع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، تناولت مهام الجيش في الجنوب وانتشاره على الحدود الجنوبية والشرقية مع سوريا، إضافة إلى ملف الدعم العسكري، في ظل تصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الداعمة للمؤسسة العسكرية اللبنانية.
وتأتي الجلسة الحكومية بعد إعلان الجيش إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، رغم استمرار وجود نقاط احتلال إسرائيلية في بعض المناطق، وذلك قبيل مؤتمر باريس المرتقب لدعم الجيش.
في المقابل، أكد حزب الله، على لسان أمينه العام نعيم قاسم، تعاونه مع السلطات اللبنانية في منطقة جنوب الليطاني، معتبراً أن مسألة حصر السلاح شمال النهر يجب أن تُعالج ضمن استراتيجية أمن وطني ومن خلال الحوار، بحسب تعبيره.


