كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
تتجه الأنظار إلى منطقة بحر العرب والشرق الأوسط بعد تحركات عسكرية أميركية غير مسبوقة، حيث أفادت مصادر متعددة بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يُدرس توجيه مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة خلال الساعات المقبلة، في خطوة تُعد تصعيداً خطيراً في ظل التوتر المتزايد مع إيران.
وقال ترامب، في مقابلات مع وسائل الإعلام، إنه يفكر في إرسال قوة بحرية إضافية تضم حاملة طائرات ومجموعتها الضاربة إلى الشرق الأوسط في حال فشل المفاوضات الجارية مع طهران، مؤكداً أن الخيار العسكري يبقى مطروحاً إذا لم يُفضِ الحوار إلى اتفاقٍ واضح يحد من التهديدات الإيرانية.
وبحسب تصريحات ترامب، فإنه في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة وإيران جولات من المفاوضات بهدف تجنب التصعيد العسكري، فإن واشنطن ترغب في تعزيز وجودها البحري في المنطقة كوسيلة للضغط الاستراتيجي، وقد تشمل هذه الخطوة نشر مجموعة حاملة طائرات إضافية إلى بحر العرب لتعزيز القوة الأميركية هناك.
وتُعد هذه التحركات غير المألوفة دلالة على مدى حدة التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة بعد أن أعادت الدولتان إطلاق محادثات في سلطنة عمان في محاولة لإيجاد حل دبلوماسي للملف النووي الإيراني. ومع ذلك، أشار ترامب إلى أنه إذا لم تسفر هذه الجهود عن اتفاق، فإن الخيار العسكري قد يكون صارماً للغاية مثل الخطوات التي اتخذتها إدارة ترامب في السابق.
وكانت حاملة الطائرات الأميركية USS Abraham Lincoln موجودة بالفعل في بحر العرب ضمن القوة البحرية الضاربة الأميركية، فيما تدرس قيادة البنتاغون نشر حاملة طائرات أخرى، ربما تكون USS George H.W. Bush أو USS George Washington، إضافة إلى الفرق البحرية المرافقة، لتعزيز القدرة العسكرية الأميركية في المنطقة.
وتشير هذه التطورات إلى أن الولايات المتحدة تعمل على موازنة الضغط بين الجهود الدبلوماسية الجارية مع إيران والردع العسكري القوي الذي يعكس استعدادها لاتخاذ إجراءات واسعة إذا فشلت المفاوضات في إيقاف التوترات أو ضمان التزامات طهران.
في الوقت نفسه، تتداخل الردود السياسية بين واشنطن وطهران، حيث تؤكد إيران على استعدادها للمفاوضات، بينما يشدد ترامب على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يتطرق إلى الجوانب النووية والصاروخية الإيرانية، في حين تستمر التحليلات الدولية في مراقبة ما إذا كان هذا الحشد العسكري سيقود إلى مواجهة فعلية أو يظل مجرد وسيلة ضغط ضمن خريطة التوتر الحالية.


