كتب : دينا كمال
استثمارات سعودية جديدة تدعم التعافي الاقتصادي في سوريا
أشار الخبير الاقتصادي الدكتور علي محمد إلى أن الاستثمارات السعودية الأخيرة في سوريا، التي تم الإعلان عنها عبر صندوق “إيلاف”، تمثل دفعة كبيرة للاقتصاد السوري، خاصة في القطاعات الحيوية مثل الاتصالات، والطيران، والبنية التحتية. وتشمل الاستثمارات إعادة تشغيل وتطوير مطار حلب الدولي القديم والجديد، بالإضافة إلى اتفاقيات في مجال التدريب والتأهيل.
وفي حديثه لـ”العربية Business”، أضاف محمد أن إنشاء شركة طيران مشتركة بين “ناس” السعودية والمؤسسة السورية للطيران تحت اسم “ناس سوريا”، يُعتبر خطوة هامة لتعزيز قطاع الطيران السوري. ويستفيد المشروع من أسطول “طيران ناس” الذي يضم نحو 70 طائرة ويخدم أكثر من 260 وجهة حول العالم، ما يعزز مكانة سوريا الجويّة في المنطقة.
كما ذكر محمد أن مشاريع الاتصالات، مثل إنشاء مسارات جديدة لنقل البيانات عبر سوريا على طريق “الحرير”، ستحوّل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل وتوطين البيانات. هذه المشاريع ستساهم بشكل كبير في تحسين البنية التحتية للاتصالات، التي تعاني من ضعف حاد، وتزيد من سرعة نقل البيانات بنسبة قد تصل إلى 30% مقارنة بالمسارات الحالية بين آسيا وأوروبا.
وفيما يخص قطاع المياه، أكد أن مشاريع تحلية المياه التي تقودها “أكوا باور” لنقل المياه من السواحل السورية إلى المناطق التي تعاني من شح في الموارد، تمثل حلًا استراتيجيًا لمواجهة الجفاف في سوريا، سواء للاستخدامات السكنية أو الزراعية.
وأضاف محمد أن الإعلان عن تحالف سعودي – أميركي للتنقيب عن النفط والغاز في شمال شرقي سوريا يعد خطوة هامة لدخول الخبرات الدولية في قطاع الطاقة السوري. وأوضح أن عمليات الاستكشاف البرية قد تستغرق بين عامين وثلاثة أعوام، بينما تتطلب الاستكشافات البحرية فترة أطول قد تصل إلى خمس سنوات، نظرًا لتعقيد التقنيات المستخدمة. وأكد أن هذه المشاريع تصب في مصلحة الاقتصاد السوري على المدى المتوسط والطويل.


