كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
وقعت شركتا “أولاك غلوبال” التركية و**”سامي” السعودية** اتفاقية استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون في تصميم وتطوير وإنتاج وصيانة المركبات البحرية غير المأهولة المسيرة داخل المملكة العربية السعودية، في خطوة تمثل أول اتفاق من نوعه في المملكة لدعم توطين الصناعات الدفاعية البحرية السيادية.
وجاء توقيع الاتفاقية على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي بالرياض، الذي يستمر حتى 12 فبراير/شباط، ويشارك فيه 1486 جهة من 89 دولة، ما يجعله منصة مهمة للتبادل التكنولوجي وتعزيز الشراكات الاستراتيجية بين الدول في مجال الصناعات الدفاعية.
وتمثل هذه الاتفاقية جزءًا من جهود المملكة ضمن رؤية 2030 لتوطين الصناعات الدفاعية، وبناء منظومة صناعية مستدامة قادرة على دعم المشاريع السيادية وتطوير القدرات المحلية في مجال الأمن والدفاع البحري. كما تهدف إلى رفع مستوى الخبرات الفنية والتقنية المحلية والاستفادة من الابتكارات التركية في مجال المركبات البحرية غير المأهولة.
من جانبه، أكد كريم قلافاط أوغلو، عضو مجلس إدارة “أولاك غلوبال”، على أهمية هذه الشراكة في تعزيز التعاون الصناعي بين تركيا والسعودية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية ستسهم في نقل التكنولوجيا والتدريب وتطوير القدرات البشرية المحلية، بما يعزز من قدرة البلدين على تطوير حلول دفاعية مبتكرة ومستدامة.
وتشمل الاتفاقية عدة محاور رئيسية، منها تصميم أنظمة مسيرات بحرية متقدمة، إنتاج وحدات بحرية غير مأهولة عالية التقنية، وبرامج صيانة شاملة لضمان استدامة الأداء، بما يتوافق مع المعايير الدولية لأمن البحرية وحماية المصالح الوطنية.
كما تعكس الاتفاقية التوجهات الاستراتيجية للمملكة نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي في الصناعات الدفاعية، وفتح المجال أمام شركات محلية وعالمية للتعاون في المشاريع السيادية والتقنيات الحديثة، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة دفاعية بحرية متكاملة ومستدامة.
وفي سياق المعرض، أظهرت الفعاليات التكنولوجية تقدمًا كبيرًا في مجالات الدفاع البحري والطائرات والمركبات غير المأهولة، حيث استعرضت الشركات التركية والسعودية معًا ابتكارات مشتركة تسهم في تعزيز قدرات الدفاع البحري وحماية المصالح الاستراتيجية للبلدين.
تأتي هذه الخطوة كجزء من سلسلة مبادرات تعزيز الشراكات الدفاعية والاستثمارية بين السعودية وتركيا، والتي تهدف إلى تطوير قاعدة صناعية محلية قادرة على المنافسة عالميًا، مع التركيز على توظيف الابتكار التكنولوجي في تصنيع المركبات غير المأهولة وتطوير الحلول الذكية للأمن البحري.


