كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قرارًا بإلغاء الجنسية الإسرائيلية لمواطنين فلسطينيين اثنين، وأمر بترحيلهما إلى قطاع غزة، في خطوة تصفها تل أبيب بأنها الأولى من نوعها منذ إقرار قانون جديد عام 2023 يسمح بسحب الجنسية وترحيل من تُدينهم المحاكم بقضايا «إرهابية».
وقال نتنياهو في بيان إنه وقع أمر سحب الجنسية وترحيل «إرهابيين» اثنين نفّذا هجمات طعن وإطلاق نار على مدنيين إسرائيليين، زاعمًا أن هذين الشخصين تلقيا دعمًا ماليًا من السلطة الفلسطينية، في إشارة إلى ما بات يعرف بـ«نظام المكافآت» الذي تدفعه السلطة لأسرى وعائلاتهم.
وتُعد هذه المرة الأولى التي تطبق فيها إسرائيل قانونًا أقره الكنيست عام 2023 يسمح بسحب الجنسية أو الإقامة الدائمة من فلسطينيين داخل «أراضي الـ48» وإبعادهم خارج حدود الدولة، وهو قانون أثار جدلًا واسعًا باعتباره يستهدف الفلسطينيين فقط ويُعدّ خرقًا لحقوق المواطنة.
وأوضحت مصادر إعلامية أن المواطنَيْن المُستهدفين هما محمود أحمد ومحمد أحمد حسين الهلسة، الأول أُفرج عنه من السَّجن في 2024 بعد قضاء عقوبة طويلة، بينما الثاني لا يزال يقضي فترة حكمه وسيرحل بعد الإفراج عنه. وتخطط السلطات الإسرائيلية لتنفيذ المزيد من أوامر السحب والترحيل في المستقبل، وفق ما نقلته تقارير.
من جانبها، انتقدت منظمات حقوقية هذا الإجراء، معتبرة أن سحب الجنسية والترحيل يُعد انتهاكًا لحقوق الإنسان الأساسية وقد يخلق حالات من انعدام الجنسية، كما أنه يعمّق حالة التمييز القانونية بين المواطنين الفلسطينيين واليهود داخل الدولة.
يُذكر أن مثل هذه القرارات تأتي في سياق التوتر المستمر بين إسرائيل والفلسطينيين على خلفية الصراع الممتد منذ عقود، وسط انتقادات دولية واسعة للسياسات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.


