كتب : دينا كمال
وزير التجارة الأميركي يقر بزيارة جزيرة إبستين في 2012
أقرّ وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، بأنه زار جزيرة جيفري إبستين برفقة عائلته أواخر عام 2012، وذلك خلال جلسة استماع أمام مجلس الشيوخ خضع فيها لاستجواب بشأن طبيعة علاقته بالممول الراحل المدان بجرائم جنسية.
يواجه لوتنيك تدقيقاً متصاعداً على خلفية اتصالاته السابقة بإبستين، بعدما أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل أن العلاقة بين الطرفين كانت أوسع مما كان يُعتقد سابقاً.
كان لوتنيك قد صرّح العام الماضي بأنه التقى إبستين في عام 2005، مؤكداً أن ذلك اللقاء ترك لديه انطباعاً سلبياً ودفعه إلى تجنب أي تواصل لاحق معه.
غير أن رسائل بريد إلكتروني كُشف عنها حديثاً بينت أنه رتّب لقاءً لتناول الغداء في جزيرة إبستين بعد سنوات من ذلك التصريح، ما دفعه إلى الاعتراف بالأمر خلال جلسة الاستماع.
أوضح لوتنيك أمام لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ أنه تناول الغداء في الجزيرة خلال رحلة عائلية بحرية، بحضور زوجته وأطفاله الأربعة ومربياتهم، إضافة إلى زوجين آخرين مع أطفالهما، مشيراً إلى أن الزيارة استغرقت نحو ساعة قبل مغادرتهم.
كان إبستين قد استخدم الجزيرة مقراً لعمليات اتجار مزعومة بقاصرات. وقد أمضى 13 شهراً في سجن بولاية فلوريدا عام 2008 بعد إدانته باستدراج قاصر، ثم أُعيد اعتقاله في يوليو 2019 بتهم الاتجار الجنسي بالقاصرات.
جاء هذا الإقرار في وقت تتزايد فيه التساؤلات بشأن علاقات إبستين بعدد من الشخصيات السياسية ورجال الأعمال البارزين داخل الولايات المتحدة وخارجها.
أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن الرئيس دونالد ترامب يدعم لوتنيك بشكل كامل، واصفة إياه بأنه عنصر مهم في فريق الإدارة، فيما سبق للبيت الأبيض أن رفض دعوات طالبت باستقالته.
شهدت جلسة الاستماع انتقادات حادة من عدد من المشرعين، بينهم نواب ديمقراطيون وجمهوريون دعوا إلى مزيد من الشفافية بشأن طبيعة العلاقة بين الوزير وإبستين.
اعتبر بعض أعضاء اللجنة أن المشكلة لا تتعلق بارتكاب مخالفة قانونية، بل بما وصفوه بعدم الدقة في عرض تفاصيل العلاقة سابقاً، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصداقيته أمام الكونغرس.
طالب مشرعون الوزير بالكشف الكامل عن جميع تفاصيل اتصالاته السابقة، داعين إلى إنهاء الجدل الدائر حول هذه القضية.
ردّ لوتنيك بأنه التقى إبستين عندما أصبح جاراً له في نيويورك، وأن عدد اللقاءات بينهما كان محدوداً، نافياً وجود علاقة شخصية أو مهنية وثيقة، ومؤكداً أنه لم يرتكب أي مخالفة.
مع ذلك، أظهرت الوثائق المنشورة وجود تعاملات تجارية بين الطرفين، من بينها اتفاقية أواخر عام 2012 تتعلق بالاستحواذ على حصص في شركة تكنولوجيا إعلانية، إضافة إلى مراسلات إلكترونية في عام 2018 بشأن مشروع تطوير عقاري في منطقتهما.


