كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
اختتم الدولار الأمريكي تعاملاته ليوم الإثنين وسط أجواء من الترقب والتقلبات في الأسواق المالية العالمية، متأثراً بعدة عوامل اقتصادية وسياسية دفعت المستثمرين إلى توخي الحذر قبل صدور بيانات اقتصادية مهمة هذا الأسبوع.
وعلى صعيد العملات الرئيسية، شهد الدولار تذبذباً مقابل اليورو والجنيه الإسترليني والين الياباني، حيث سجل ارتفاعاً طفيفاً أمام بعض العملات بينما تراجع أمام أخرى نتيجة تأثير مؤشرات اقتصادية متباينة، تشمل بيانات التضخم، وأسعار الفائدة، والبيانات الصناعية والخدمية في الولايات المتحدة وأوروبا.
كما كان لأسعار الفائدة الأمريكية أثر واضح على تحركات الدولار، إذ يتابع المستثمرون تصريحات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي حول السياسة النقدية، وتوقعات رفع أو تثبيت معدلات الفائدة في الأشهر المقبلة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على قوة العملة الأمريكية مقابل العملات الأخرى.
من ناحية أخرى، انعكست المخاوف الجيوسياسية على الدولار، حيث شهدت الأسواق حالة من الحذر مع استمرار التوترات في مناطق مختلفة حول العالم، مما دفع بعض المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار نفسه.
وعلى المدى العالمي، يرى خبراء الاقتصاد أن الدولار لا يزال محافظاً على مركزه كعملة احتياطية رئيسية، لكن الضغوط الاقتصادية العالمية من بينها تباطؤ النمو في بعض الدول وارتفاع أسعار الطاقة قد تؤثر على أدائه خلال الأسابيع القادمة، مما يجعل المستثمرين في حالة متابعة دقيقة لتقارير السوق القادمة وبيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكية.
وفي الختام تظل حركة الدولار اليوم انعكاساً لتفاعل العوامل الاقتصادية العالمية والسياسات النقدية والظروف الجيوسياسية، ما يعكس حالة من الترقب الحذر بين المتعاملين والمستثمرين في الأسواق المالية الدولية.


