كتب : دينا كمال
الصين تسجل رقما قياسيا في احتواء البلازما بمفاعل اندماجي
حقق مفاعل “هونغهوان-70” التوكاماك، أول مفاعل اندماجي نووي صيني مطور من شركة خاصة، نجاحا في احتواء البلازما لأكثر من 1000 ثانية.
أكملت شركة Energy Singularity الناشئة من شنغهاي، التي تأسست عام 2021، تجميع المفاعل في مارس 2024، وأطلقته باستخدام موصلات فائقة عالية الحرارة في يونيو الماضي. وأثبتت آخر تجربة استقرار تيار البلازما لمدة 1337 ثانية بعد إجراء 5755 تجربة.
أظهرت النتائج أن التقنيات القائمة على الذكاء الاصطناعي تزيد التحكم في البلازما، والمغناطيسات فائقة التوصيل تثبت استقرارها تحت الأحمال المعقدة، وأداء نظام إثارة التيار باستخدام موجات الترددات الراديوية مطابق للتوقعات، بينما مقاومة المكونات ذات التبريد المائي بلغت المعدلات التصميمية.
أكد دونغ جي، أحد مؤسسي Energy Singularity، أن هذه التجربة تمثل اختراقا في دمج التوصيل الفائق مع الذكاء الاصطناعي، ما يفتح الطريق لمحطات طاقة اندماجية منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة. وبلغ مستوى التوطين في المفاعل نسبة 96٪، ويعد النظام المغناطيسي الإنجاز الرئيسي في المشروع.
سبق أن سجل المغناطيس الحلقي الكبير “جينغتيان” في مارس 2025 رقما قياسيا في شدة المجال المغناطيسي، فيما يجري العمل حاليا على تصميم مفاعل “توكاماك” صناعي جديد.
يُذكر أن توكاماك جهاز تجريبي طوره العلماء السوفيت لتوليد الطاقة من الاندماج النووي، ويعمل على احتواء البلازما عالية الحرارة بواسطة مجالات مغناطيسية قوية على شكل حلقة، بهدف إنتاج طاقة هائلة تشبه طاقة النجوم.
تعتمد العملية على الحبس المغناطيسي لتسخين غازات الهيدروجين إلى بلازما ومنع ملامستها للجدران، ثم اندماج نوى الذرات الخفيفة لإطلاق طاقة أكبر من الطاقة المستخدمة في التسخين.
تركز التحديات على الحفاظ على استقرار البلازما لفترة كافية، وتحقيق نقطة التعادل للطاقة، وتطوير مواد تتحمل الظروف القاسية.
ويعد مفاعل “توكاماك” حاليا الأكثر تطورا في سباق الطاقة النظيفة والمستدامة، مع مشاريع عالمية مماثلة مثل ITER الأوروبي، EAST الصيني، وJET البريطاني، ويعد حلا محتملا لأزمة الطاقة دون انبعاثات كربونية أو نفايات مشعة عالية الخطورة.


