كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
بدأ خبراء الأرصاد حول العالم يلاحظون مؤشرات مبكرة في المحيط الهادئ على احتمالية عودة ظاهرة “النينيو” خلال العام المقبل 2027، ما يثير قلق العلماء من تأثيراتها الكبيرة على الطقس والمناخ العالمي.
ووفقًا للتقارير المناخية، فإن عودة النينيو قد تتسبب في ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة في مناطق عديدة من العالم، مع زيادة احتمالية موجات حر شديدة، وارتفاع معدلات الجفاف في بعض المناطق، إضافة إلى هطول أمطار غزيرة في مناطق أخرى.
وأشار علماء المناخ إلى أن النينيو هي ظاهرة طبيعية تحدث عندما ترتفع درجات حرارة المياه السطحية في المحيط الهادئ الاستوائي، مما يؤدي إلى اضطرابات مناخية عالمية تشمل الفيضانات، والعواصف، والجفاف، وتغيرات في الأنماط الجوية المعتادة، وقد تؤثر على الأمن الغذائي والزراعة والمياه.
وحذر الخبراء من أن الآثار الاقتصادية والاجتماعية للنينيو قد تكون كبيرة، خاصة إذا استمرت درجات الحرارة العالمية في الارتفاع نتيجة تغير المناخ، مشيرين إلى أن موجات الحر والجفاف قد تؤدي إلى انخفاض المحاصيل الزراعية وارتفاع أسعار المواد الغذائية في مختلف أنحاء العالم.
كما أكدت الدراسات الحديثة أن النينيو يمكن أن تتسبب في زيادة شدة الأعاصير والعواصف المدارية في المحيطين الأطلسي والهادئ، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمجتمعات الساحلية، ويزيد من الحاجة إلى تعزيز أنظمة التحذير المبكر وخطط الاستعداد للكوارث الطبيعية.
ويتابع العلماء باستمرار بيانات المحيطات ودرجات حرارة المياه، مع توقع أن تكون السنة المقبلة حاسمة في تحديد شدة وتأثير النينيو على العالم، حيث تعتمد تحليلاتهم على مؤشرات مثل حرارة المياه السطحية، وسلوك الرياح التجارية، وتغيرات الضغط الجوي في المنطقة الاستوائية للمحيط الهادئ.
كما شدد الباحثون على ضرورة اتخاذ إجراءات احترازية عالمية للحد من آثار النينيو، بما في ذلك تعزيز الموارد المائية، وحماية الأراضي الزراعية، وتطوير خطط الطوارئ للتعامل مع موجات الحر والفيضانات المحتملة، مؤكدين أن التحذيرات المبكرة قد تساعد على تقليل الخسائر البشرية والاقتصادية.
وبالرغم من أن النينيو ظاهرة طبيعية، إلا أن تغير المناخ العالمي يزيد من حدتها وتأثيرها على المجتمعات، ما يجعل من الضروري مراقبتها بشكل دقيق والعمل على تعزيز القدرة على التكيف مع التغيرات المناخية المستقبلية.


