كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفادت مصادر محلية في ريف القنيطرة بسوريا بأن عمليات رش مبيدات مجهولة المصدر نفذها الجيش الإسرائيلي على الأراضي الزراعية المتاخمة للحدود، أسفرت عن تلف مساحات واسعة من محاصيل القمح، تقدر بحوالي 80 دونمًا، إلى جانب تضرر محاصيل زراعية أخرى.
وأوضحت المصادر أن المبيدات تسببت أيضًا في نفوق عدد من قطعان المواشي في المنطقة، ما أدى إلى خسائر كبيرة للفلاحين والمزارعين المحليين الذين يعتمدون على الزراعة وتربية الماشية كمصدر رئيسي للعيش.
وأشار المزارعون إلى أن هذه العمليات جاءت بشكل متكرر خلال الفترة الماضية، ما زاد من حجم الخسائر، وأضافوا أن المبيدات تؤثر بشكل مباشر على التربة والمياه، ما قد يهدد الإنتاج الزراعي في الموسم المقبل أيضًا.
وأكدت الجهات المحلية أن الضرر لم يقتصر على القمح فقط، بل شمل محاصيل متنوعة، من بينها الخضراوات والفواكه، ما أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية في القرى المتضررة، خاصة مع ارتفاع الأسعار وندرة المواد الزراعية المدعومة.
وتشهد المناطق الحدودية في ريف القنيطرة توترًا دائمًا نتيجة الأنشطة العسكرية الإسرائيلية، والتي تشمل قصفًا جوّيًا ورش مبيدات على الأراضي الزراعية، وفق ما أفاد به السكان المحليون، مؤكدين أن هذه الإجراءات تتسبب في تدمير المحاصيل وإضعاف الأمن الغذائي للقرى الحدودية.
ودعت الجهات المحلية في القنيطرة السلطات السورية إلى توفير الدعم والمساعدات العاجلة للمزارعين المتضررين، والتنسيق مع المنظمات الإنسانية لمساعدة الأسر المتضررة من نفوق الماشية والخسائر الزراعية، كما طالبوا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه حماية الأراضي الزراعية والمزارعين المدنيين في المناطق الحدودية.
وتعكس هذه الحوادث تصاعد التوترات في المناطق الحدودية بين سوريا وإسرائيل، مع استمرار الضرر البيئي والزراعي الذي يلحق بالفلاحين نتيجة هذه العمليات، ما يجعل الحاجة إلى حلول عاجلة لحماية الأراضي والمحاصيل ضرورة ملحة.


