كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أفاد مصدر أمني عراقي بأن العراق استقبل خلال الأيام الثلاثة الماضية نحو 2000 عنصر من معتقلي تنظيم “داعش” الإرهابي القادمين من سوريا، في إطار عمليات نقل واسعة تجري بالتنسيق مع الجهات المختصة والتحالف الدولي لضمان احتجازهم وتقديمهم للعدالة.
وأوضح المصدر أن هذه الدفعة جاءت بعد سلسلة عمليات نقل متواصلة من سجون ومراكز احتجاز في شمال وشرق سوريا، حيث سلمت القوات الدولية هؤلاء المعتقلين إلى السلطات العراقية لإتمام الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم. وبدأت التحقيقات مع المعتقلين لدى الجهات القضائية المختصة، والتي يُتوقع أن تستغرق مدة المحاكمات ما بين أربعة إلى ستة أشهر حسب طبيعة الجرائم المنسوبة لكل منهم، خاصة أن العديد منهم متهمون بارتكاب جرائم إرهابية خطيرة.
وأشار المصدر إلى أن المعتقلين ينتمون إلى 42 جنسية مختلفة، بينهم عراقيون وعدد من الأجانب، وتم توزيعهم على مراكز احتجاز مؤمنة لضمان السيطرة عليهم ومنع أي تهديد أمني محتمل. وتشمل التحقيقات قضايا خطيرة مثل استخدام الأسلحة الكيميائية، وجرائم الإبادة الجماعية، واستهداف المدنيين قبل القبض عليهم في سوريا.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود عراقية مستمرة لتسلم معتقلي تنظيم “داعش” من سوريا بعد سنوات من العمليات العسكرية التي أدت إلى انهيار السيطرة التنظيمية على مناطق واسعة في سوريا والعراق. وتعمل الحكومة العراقية بالتنسيق مع التحالف الدولي على نقل آلاف المعتقلين إلى مرافق احتجاز قانونية، مع ضمان تقديمهم للمحاكمة وفق القوانين العراقية.
وأكدت السلطات العراقية أن استلام هذه الدفعات يمثل جزءًا من استراتيجية شاملة لمواجهة الإرهاب ومنع تسلل العناصر الخطرة إلى الأراضي العراقية، ودعم جهود الأمن والاستقرار في المناطق المحررة. وقد سبق أن تسلم العراق دفعات أخرى من معتقلي التنظيم، بينهم قياديون ومسؤولون بارزون في التنظيم خلال الأسابيع الماضية.
وتأتي هذه العملية في ظل مخاوف أمنية من تجدد نشاط خلايا التنظيم أو محاولات الهروب الجماعي من بعض السجون في سوريا، مما جعل نقل المعتقلين إلى العراق أولوية قصوى لضمان عدم تكرار سيناريوهات الهروب وتصاعد العنف.


