كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
كشفت تقارير إعلامية عن عمليات ترحيل وُصفت بأنها “سرية” لفلسطينيين من الولايات المتحدة، حيث جرى نقلهم إلى الضفة الغربية عبر مطار بن جوريون في إسرائيل، وسط جدل حقوقي وسياسي واسع حول طبيعة هذه الإجراءات وتداعياتها.
وبحسب ما ورد في التقارير، فإن السلطات الأمريكية قامت بترحيل عدد من الفلسطينيين الذين لا يحملون إقامات قانونية، أو انتهت صلاحية تأشيراتهم، إلى مطار بن جوريون، بدلاً من إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى قطاع غزة، وهو ما أثار تساؤلات بشأن الأساس القانوني لمثل هذه الخطوة.
وأشارت التقارير إلى أن المرحّلين يتم نقلهم جواً إلى إسرائيل، ثم يخضعون لإجراءات أمنية واستجوابات قبل السماح لهم بالدخول إلى الضفة الغربية، حيث يقيم بعضهم أقارب أو عائلات. وذكرت مصادر مطلعة أن هذه العمليات تتم بعيداً عن الأضواء الإعلامية، وهو ما دفع منظمات حقوقية إلى المطالبة بتوضيحات رسمية.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن بعض المرحّلين كانوا يقيمون في الولايات المتحدة منذ سنوات، وأن ترحيلهم إلى الضفة الغربية تم رغم عدم كونها موطنهم الأصلي في بعض الحالات، الأمر الذي أثار مخاوف تتعلق بحقوقهم القانونية والإنسانية، خاصة في ظل الوضع الأمني والسياسي المعقد في الأراضي الفلسطينية.
كما حذّرت جهات حقوقية من أن هذه الإجراءات قد تمثل سابقة خطيرة، إذا ما جرى اعتمادها كسياسة دائمة، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية الخاصة بترحيل المهاجرين، والتي تقتضي إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى أماكن آمنة يختارونها.
وفي المقابل، لم تصدر تصريحات رسمية مفصلة من الجانب الأمريكي أو الإسرائيلي توضح طبيعة هذه العمليات أو عدد الأشخاص الذين شملهم الترحيل، ما زاد من حالة الغموض حول القضية، ودفع بعض الجهات إلى المطالبة بفتح تحقيقات مستقلة لكشف ملابساتها.
ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الجدل الدولي حول سياسات الهجرة والترحيل، خاصة فيما يتعلق بالقضايا المرتبطة بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث تشدد منظمات حقوق الإنسان على ضرورة حماية حقوق المرحّلين وضمان عدم تعريضهم لأي مخاطر أمنية أو إنسانية.


