كتب : يسرا عبدالعظيم
بعد حادثة “اختطاف” رئيس فنزويلا… اختفاء الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس يثير التساؤلات
أثار اختفاء الرئيس البوليفي السابق إيفو موراليس في نهاية يناير الجاري جدلاً واسعًا في الساحة السياسية بأميركا اللاتينية، بعد فترة قصيرة من العملية العسكرية الأميركية التي أدّت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وهو ما غذّى التكهنات حول دوافع واختفاء موراليس.
غياب مفاجئ وسط توتر سياسي
لم يُرَ موراليس، الذي شغل رئاسة بوليفيا لسنوات طويلة وأصبح أحد أبرز الوجوه السياسية في المنطقة، في الأماكن العامة منذ بداية يناير 2026، رغم أدائه المنتظم في نشاطاته السياسية والإعلامية على مدى العام الماضي. يُذكر أن الغياب المفاجئ تزامن مع تطورات واسعة في السياسة الأميركية تجاه قادة أميركا اللاتينية، بعد تنفيذ عملية عسكرية ضد مادورو داخل فنزويلا ونقله قسريًا من العاصمة كاراكاس إلى الولايات المتحدة، في خطوة وصفها بعض المراقبين بأنها “اختطاف”.
تفسيرات متضاربة حول مكان وجوده
تصريحات وتحليلات مختلفة ربطت اختفاء موراليس بعدة احتمالات، بينها:
أشارت مصادر مقربة إلى أنه مصاب بمرض (مثل داء الضنك) ويتلقى العلاج بعيدًا عن الأنظار، لكن لم تظهر معلومات طبية رسمية تؤكد ذلك.
آخرون أطلقوا تكهنات بأنه غادر بوليفيا بشكل غير معلن، وربما لجأ إلى دولة مثل المكسيك، كما فعل في 2019 بعد احتجاجات متعلقة بنتائج الانتخابات.
هناك أيضًا آراء تقول إن تغيّر المناخ السياسي في بوليفيا، تحت حكم الرئيس الجديد رودريغو باز بيرييرا الذي يسعى إلى تعزيز العلاقات مع الولايات المتحدة، ربما أثّر في قراره بالتراجع عن الظهور العام.
خلفية سياسية حساسة
موراليس، الذي ينتمي إلى حزب “الحركة نحو الاشتراكية”، ظل شخصية مثيرة للجدل داخليًا وخارجيًا، وكان مطلوبًا للقضاء في أعقاب اتهامات متعلقة بقضايا جنائية مثيرة للانقسام. رغم ذلك، كان يحظى بدعم قوي في مناطق معينة وخاصة من اتحادات مزارعي الكوكا في بوليفيا، وهو ما قلّل من فعالية محاولات الاعتقال السابقة ضده.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية متسارعة، مع توتر العلاقات بين حكومات أميركا اللاتينية والإدارة الأميركية التي تتبع سياسات أكثر تشددًا في ملف الأمن والمكافحة، وهو ما يزيد من حجم التكهنات حول سر اختفاء موراليس وموعد ظهوره المستقبلي.


