كتب : صفاء مصطفى... العرب نيوز اللندنية
أعلن مجلس الأمن الدولي أنه سيعقد جلسة مشاورات مغلقة، غدًا الإثنين، لبحث التطورات الحادة في الوضع الإنساني والسياسي في السودان، خصوصًا مع استمرار تدهور الأوضاع في مناطق مثل دارفور وكردفان وما يرافق ذلك من نزوح ومجاعة.
وذكرت مصادر دولية أن هذه الجلسة ستكون مغلقة جدًا وتركز على تقييم الأوضاع على الأرض في السودان في ضوء آخر التقارير الأممية التي أظهرت تفاقم الأزمة الإنسانية، وتحذير المنظمات الدولية من انتشار المجاعة في مناطق واسعة من البلاد. وستكون هناك إحاطات من مسؤولي الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة حول الوضع الغذائي والصحي والنازحين قبل بدء المشاورات.
ويأتي هذا التحرك الأمني الدولي وسط ضغوط متزايدة على مجلس الأمن لاتخاذ مواقف أكثر فاعلية تجاه الأزمة في السودان، حيث تتصاعد الاشتباكات بين القوات الحكومية ومليشيات الدعم السريع منذ أبريل 2023، ما أسفر عن سقوط آلاف الضحايا وتشريد الملايين داخليًا وخارجيًا.
وتشير التقديرات إلى أن المجلس سيبحث في الجلسة المغلقة خيارات لوقف الأعمال العدائية، وتعزيز حماية المدنيين، إضافة إلى دعم وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع المناطق المتضررة. وترجع الدعوة لهذه المشاورات إلى طلب من الدول الأعضاء التي تشارك في متابعة ملف السودان، في ظل ما وصفته بـ “الانهيار المتسارع للوضع الإنساني” نتيجة استمرار النزاع.
من المتوقع أيضًا أن يتطرق أعضاء المجلس في الجلسة إلى التقارير الصادرة عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي حول الحاجة الماسة إلى تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين وتخفيف معاناتهم، خصوصًا في ظل تحذيرات من تفشي المجاعة في بعض المناطق.
وستُعقد المشاورات المغلقة في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، في وقت يتزايد فيه التوتر الدولي والإقليمي بشأن الأزمة السودانية، وسط دعوات من منظمات حقوقية لتكوين آليات مراقبة ومساءلة لما يحدث على الأرض، ومع استمرار الحديث عن احتمال إجراء تصويتات لاحقة أو بحث قرارات جديدة قد تصدر عن مجلس الأمن بشأن السودان.


